شعر راقي



علياء طلعت    Apr 15, 2016
Follow Me on Pinterest

الشعر الراقي هو الشعر الذي يحترم قرائه ويقدم لهم معاني أنيقة راقية وألفاظ عفيفة محترمة، واخترنا لكم هنا شعر راقي لكبار الشعراء العرب حتى تستمتعوا به.

المحتويات:

شعر راقي لمحمود درويش:

خطـاب الجلوس

سأختار شعبي

سأختار أفراد شعبى ،

سأختاركم واحدا واحدا من سلالة

أمى ومن مذهبى،

سأختاركم كى تكونوا جديرين بى

إذن أوقفوا الآن تصفيقمكى تكونوا

جديرين بىوبحبى ،

سأختار شعبى سياجا لمملكتي ورصيفُا

لدربي

قفوا أيها الناس ، يا أيها المنتقون

كما تنتقى اللؤلؤة .

لكل فتى امرأة

وللزوج طفلان ، في البدء يأتى الصبى

وتأتى الصبية من بعد . لا ثالث 0

وليعم الغرام على سنتي

فأحبوا النساء ، ولا تضربوهن إن مسهن الحرام

سلام عليكم ..سلامُ ، .. سـلام ..

سأختار من يستحق المرور أمام

مدائح فكرى

ومن يستحق المرور أمام حدائق قصري . .

قفوا أيها الناس حولىخاتم .

لنصلح سيرة حواء .. نصلح أحفـاد آدم .

سأختار شعبا محبا وصلبًا وعذبا ..

سأختار أصلحكم للبقاء . .

وأنجحكم فى الدعاء لطول جلوسي فتيًا

لما فات من دول مزقتها الزوابع !

لقد ضقت ذرعًا بأمية الناس .

يا شعب ..شاشعبى " الحر فاحرس هوائي

من الفقراء...

وسرب الذباب وغيم الغبار.

ونظف دروب المدائن من كل حاف

وعار وجائع .

فتبا لهذا الفساد وتبا لبؤس العباد الثكالى

سأختار شعبًا من الأذكياء ،.. الودودين

والناجحين ..

وتبًا لوحل الشوارع ..

سأختاركم وفق دستور قلبي :

فمن كان منكم بلا علة .. فهو حارس كلبى،

ومن كان منكم طبيبا ..أعينه

سائسا لحصاني الجديد.

ومن كان منكم أديبا .. أعينه حاملا لاتجاه

النشيد و من كان منكم حكيمًا ..أعينه مستشارا

لصك النقود .

ومن كان منكم وسيمًا ..أعينه حاجبا

للفضائح

ومن كان منكم قويًا ..أعينه نائبا للمدائح

ومن كان منكم بلا ذهب أو مواهب

ـ فلينصرف

ومن كان منكم بلا ضجرٍ ولآلىء

فلينصرف

فلا وقت عندى للقمح والكدح

ولأعترف

أمامك يا أيها الشعب .. يا شعبى

المنتقى بيدى

بأنى أنا الحاكم العادل

كرهت جميع الطغـاة ..

 

شعر راقي لغازي القصيبي:

يـشـهد الأنـبـياءُ والأولـياءُ

يـشـهد الله أنـكـم شـهـداءُ

فـي ربـوعٍ أعـزها الإسـراءُ

مـتمُ كـي تـعز كـلمة ربـي

بـحـياة ٍ أمـواتـها أحـيـاءُ

انـتحرتم ؟! نحن الذين انتحرنا

نـستمع مـا يقول فـينا الـرثاءُ

أيـها الـقوم نـحن مـتنا فهيا

وبـكينا حـتى ازدرانـا البكاءُ

قـد عجزنا حتى شكى العجز منّا

ورجـونا حـتى استغاث الرجاءُ

وركـعنا حـتى اشـمأز ركوعٌ

أبـيض ٍ مـلءُ قـلبه الظلماءُ...

وارتمينا على طـواغيتِ بيتٍ

صاح ..مهلا..قطعتموني الحذاءُ

ولعقنا حـذاء شـارون حـتى

أنـفـت أن تـضمنا الـغبراءُ

أيـها الـقومُ نـحنُ مـتنا ولكن

كــل حـسنٍ لـمقلتيك الـفداءُ

قـل (لآيـات) ياعروس العوالي

تـتصدى ...لـلمجرمِ الـحسناءُ

حين يُخصى الفحول صفوة قومي

ومـن الـموت يهرب ُ الزعماءُ

تـلثم الموت وهي تضحك بشراً

وتـلـقتك فـاطـم ُ الـزهراءُ

فـتحت بـابها الـجنانُ وهشت

ربَ فـتوى تـضجُ منها السماءُ

قـل لـمن دبجوا الفتاوى رويدا

حِبْرٌ ويراع والكتبُ والفقهاءُ

حـين يـدعو الـجهاد ُ يصمتُ

الفتاوى يـوم الـجهاد الدماءُ

حـين يـدعو الجهادُ لا استفتاءُ

 

شعر راقي لأبو القاسم الشابي:

كالنِّسْر فوقَ القِمَّة ِ الشَّمَّاءِ

سَأعيشُ رَغْمَ الدَّاءِ والأَعْداءِ

بالسُّحْبِ، والأمطارِ، والأَنواءِ

أَرْنو إِلَى الشَّمْسِ المضِيئّة ِ..،هازِئاً

ما في قرار الهَوّة ِ السوداءِ...

لا أرمقُ الظلَّ الكئيبَ..، ولا أَرى

غرِداً- وتلكَ سعادة ُ الشعراءِ

وأسيرُ في دُنيا المشاعِر، حَالماَ،

وأذيبُ روحَ الكونِ في إنْشائي

أُصغِي لموسيقى الحياة ِ، وَوَحْيها

يُحيي بقلبي مَيِّتَ الأصْداءِ

وأُصِيخُ للصّوتِ الإلهيِّ، الَّذي

عن حرب آمالي بكل بلاءِ:

وأقول للقَدَرِ الذي لا يَنْثني

موجُ الأسى ، وعواصفُ الأرْزاءِ

"-لا يطفىء اللهبَ المؤجَّجَ في دَمي

سيكون مثلَ الصَّخْرة الصَّمَّاءِ»

«فاهدمْ فؤادي ما استطعتَ، فإنَّهُ

وضَراعَة َ الأَطْفالِ والضُّعَفَاء

لا يعرفُ الشكْوى الذَّليلة َ والبُكا،

بالفَجْرِ..، بالفجرِ الجميلِ، النَّائي

«ويعيشُ جبَّارا، يحدِّق دائماً

وزَوابعِ الاَشْواكِ، والحَصْباءِ

واملأْ طريقي بالمخاوفِ، والدّجى ،

رُجُمَ الرّدى ، وصواعِقَ البأساءِ»

وانشُرْ عليْهِ الرُّعْبَ، وانثُرْ فَوْقَهُ

قيثارتي، مترنِّما بغنائي»

«سَأَظلُّ أمشي رغْمَ ذلك، عازفاً

في ظُلمة ِ الآلامِ والأدواءِ»

«أمشي بروحٍ حالمٍ، متَوَهِّجٍ

فَعَلامَ أخشى السَّيرَ في الظلماءِ»

النّور في قلبِي وبينَ جوانحي

أنغامُهُ، ما دامَ في الأحياءِ»

«إنّي أنا النّايُ الذي لا تنتهي

إلا حياة ً سَطْوة ُ الأنواءِ»

«وأنا الخِضَمُّ الرحْبُ، ليس تزيدُهُ

عُمُري، وأخرسَتِ المنيَّة ُ نائي»

أمَّا إذا خمدَتْ حَياتي، وانْقَضَى

قدْ عاشَ مثلَ الشُّعْلة ِ الحمْراءِ

«وخبا لهيبُ الكون في قلبي الذي

عَنْ عَالمِ الآثامِ، والبغضاءِ»

فأنا السَّعيدُ بأنني مُتَحوِّلٌ

وأَرْتوي منْ مَنْهَلِ الأَضْواءِ"

«لأذوبَ في فجر الجمال السرمديِّ

هَدْمي وودُّوا لو يخرُّ بنائي

وأقولُ للجَمْعِ الذينَ تجشَّموا

فتخيّلوا أنِّي قَضَيْتُ ذَمائي

ورأوْا على الأشواك ظلِّيَ هامِداً

وجدوا..، ليشوُوا فوقَهُ أشلائي

وغدوْا يَشُبُّون اللَّهيبَ بكلِّ ما

لحمي، ويرتشفوا عليه دِمائي

ومضُوْا يمدُّونَ الخوانَ، ليأكُلوا

وَعلى شِفاهي بَسْمة اسْتِهزاءِ-:

إنّي أقول ـ لَهُمْ ـ ووجهي مُشْرقٌ

والنَّارَ لا تَأتي عَلَى أعْضائي

"إنَّ المعاوِلَ لا تهدُّ مَناكِبي

يا مَعْشَرَ الأَطفالِ تحتَ سَمائي»

«فارموا إلى النَّار الحشائشَ..، والعبوا

بالهول قَلْبُ القبّة ِ الزَّرقاءِ»

«وإذا تمرّدتِ العَواصفُ، وانتشى

فوقَ الزّوابعِ، في الفَضاءِ النائي

«ورأيتموني طائراً، مترنِّماً

خَوْفَ الرِّياحِ الْهوجِ والأَنواءِ..»

«فارموا على ظلّي الحجارة َ، واختفوا

عثَّ الحديثِ، وميِّتَ الآراءِ»

وهُناك، في أمْنِ البُيوتِ،تَطارَحُوا

وتجاهَرُوا ـ ما شئتمُ ـ بِعدائي»

«وترنَّموا ـ ما شئتمُ ـ بِشَتَائمي

والشمسُ والشفقُ الجميلُ إزائي:

أما أنا فأجيبكم من فوقِكم

لم يحتفِلْ بفداحة الأعباءِ"

مَنْ جاشَ بِالوَحْيِ المقدَّسِ قلبُه

 

مراجع:

http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=64436&r=&rc=0

http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=173&r=&rc=0

http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=14554&r=&rc=0

 

إضافة التعليقات

Loading the player....