ياتاغان في الرياض… مجوهرات تحكي الهوية بلغة معاصرة

ياتاغان في الرياض… مجوهرات تحكي الهوية بلغة معاصرة

Norah Naji by 4 Hours Ago

بالتأكيد تبحثين عن تفاصيل مختلفة، عن مكان لا يكتفي بعرض المجوهرات، بل يقدّم تجربة تشبهك وتعكس شخصيتك. من هنا تبدأ حكاية ياتاغان في الرياض، حيث وصلت العلامة السعودية المعروفة برؤيتها المعمارية وسردها المستلهم من الثقافة والهوية إلى قلب العاصمة، بافتتاح بوتيكها الجديد في الدور الثاني من مركز المملكة.

هذا الافتتاح يشكّل خطوة لافتة في مسيرة ياتاغان، العلامة التي تأسست عام 2008 على يد رائدة الأعمال والمصممة السعودية سارة أبوداود، ونقلت من خلال تصاميمها مفهوم المجوهرات من قطعة للزينة إلى لغة تعبير بصري وهوية شخصية. وجود البوتيك في الرياض يضع هذه الرؤية في مساحة نابضة بالحياة، حيث يلتقي الفن المعاصر بروح التراث العربي في مشهد واحد.

المكان نفسه يروي قصة العلامة دون مبالغة. تفاصيل معمارية مدروسة، لمسات نحاسية هادئة، وخطوط هندسية واضحة تمنح البوتيك حضوراً متوازناً بين القوة والرقي. حجر الأونيكس الرمادي المخطط يشكّل القاعدة البصرية للمساحة، فيما تسمح النوافذ الواسعة، المزينة بالنقشة السداسية الخاصة بياتاغان، بدخول الضوء الطبيعي ليغيّر ملامح المكان على مدار اليوم. النتيجة مساحة تشجّع على التفاعل والاكتشاف، وتبرز الحِرفية بوصفها امتداداً معاصراً للتراث.

داخل البوتيك، تظهر مجموعات ياتاغان المختارة بعناية، كل واحدة منها تحمل دلالاتها الخاصة. سلسلة الخط العربي، بما فيها مجموعتا حرفي واسمي، تقدّم الهوية الشخصية من خلال حروف عربية منحوتة بدقة وخطوط هندسية واضحة. وفي المقابل، تحضر مجموعات مستلهمة من التراث السعودي مثل تراثي والجنيه السعودي، بتصاميم تستند إلى رموز ثقافية وتاريخية، وتعيد تقديمها بأسلوب حديث.

إلى جانب ذلك، تعبّر مجموعات حب وشاكرا وإنفينيتي عن اللغة المعمارية الخاصة بالعلامة، عبر خطوط متوازنة وتفاصيل مشغولة يدوياً، ومواد مختارة بمعايير عالية، لتقديم قطع عصرية تحمل طابعاً يتجاوز الزمن وتناسب مناسبات مختلفة دون تكلّف.

افتتاح بوتيك الرياض يتقاطع مع خطوة أخرى مهمة في مسيرة العلامة، تمثّلت في انتقال المقر والبوتيك الرئيسي في جدة إلى موقع جديد على شارع التحلية. هاتان المحطتان ترسمان مرحلة نمو جديدة لياتاغان، وتعكسان توجهاً واضحاً لتعزيز حضورها داخل المملكة وبناء علاقة أعمق مع شريحة متزايدة من المهتمات بالتصميم والهوية.

تستمد ياتاغان اسمها وهويتها من سيف «ياتاغان» التاريخي، رمز القوة والصلابة والأناقة. هذه الرمزية تنعكس في لغة تصميم تعتمد البساطة المدروسة، وتدمج الخط العربي والزخارف القبلية دون إفراط. في كل بوتيك، تظهر المجوهرات كوسيط للهوية، وكأداة تعبّر عن الذات أكثر مما تكتفي بإكمال الإطلالة.

منذ بدايتها، ارتبطت ياتاغان بتكريم المرأة السعودية، والاحتفاء بهويتها وقوتها وتراثها. المساحات الجديدة في الرياض وجدة تأتي امتداداً لهذا التوجّه، وتفتح المجال لتجربة تحمل معنى وقيمة، وتقدّم المجوهرات بوصفها قصة تُلبس، لا مجرد قطعة تُقتنى.

إضافة التعليقات

.