عباءتكِ في رمضان هذا العام… حين تلتقي جذور البحرين بأناقتكِ المعاصرة

عباءتكِ في رمضان هذا العام… حين تلتقي جذور البحرين بأناقتكِ المعاصرة

Dyana Farhat by 6 Hours Ago

لا يمكننا أن نتخيّل خزانة المرأة العربية في رمضان من دون عباءة تختصر كل معاني الجمال والوقار والهوية. في هذا الشهر تحديدًا، تصبح العباءة أكثر من قطعة أزياء؛ تتحوّل إلى رفيقة يومياتنا بين الإفطار والسحور والزيارات العائلية واللقاءات الدافئة. نبحث فيها عن الاحتشام، نعم، لكننا نريد أيضًا حضورًا لافتًا، وتفاصيل تشبهنا، ولمسة تعكس شخصيتنا. هذا تمامًا ما وجدته في مجموعة رمضان وعيد 2026 من Zahra Line، مجموعة شعرتُ أنها تخاطب المرأة التي تريد أن تحمل هويتها بثقة، وأن تعبّر عن الجمال بروح معاصرة لا تنفصل عن جذورها.

علامة تنسج الطبيعة في خيوطها

تأسست Zahra Line على يد المصممة البحرينية Zahra Ali، التي استطاعت منذ إطلاق مشروع تخرجها عام 2018 أن تحوّل شغفها بالطبيعة إلى لغة تصميم متكاملة. ما يلفتني في مسيرة العلامة هو هذا الإصرار على تقديم أزياء محتشمة بجودة عالية، مع اهتمام واضح بالمتانة والتفاصيل المدروسة، من دون أن تتخلى عن الابتكار.

فلسفة "فن الطبيعة" التي ترتكز عليها الدار لا تأتي كشعار تجاري، بل كهوية بصرية وحسية تنعكس في الألوان والقصّات وحتى في طريقة انسياب القماش. هناك احترام صريح للثقافة المحلية البحرينية، لكن من دون انغلاق؛ بل برؤية عالمية جعلت العلامة تحجز لنفسها مكانًا في أسواق المنطقة وخارجها.

حين تتحول النباتات إلى حكايات تُرتدى

في مجموعة رمضان والعيد لهذا العام، اختارت المصممة أن تعود إلى ثلاثة رموز نباتية بحرينية: المشموم، والرزقي، والورد المحمدي. لم تتعامل معها كزخارف مباشرة، بل كحالات شعورية تُترجم إلى ألوان وملمس وخطوط.

المشموم، بلونه البنفسجي العميق وعطره الغني، ألهم تدرجات لونية قوية تعبّر عن التحوّل والنضج. رأيت في بعض العبايات درجات بنفسجية داكنة تتداخل مع لمسات مطفأة، تمنح الإطلالة عمقًا لافتًا، خاصة في السهرات الرمضانية. أنصحكِ بتنسيقها مع أقراط ذهبية ناعمة وصندل بلون معدني هادئ لتوازني بين الفخامة والبساطة.

أما الرزقي، أو الياسمين العربي، فكان عنوانًا للنقاء. الأبيض هنا ليس مسطحًا أو تقليديًا، بل يأتي بطبقات لونية ناعمة وتفاصيل دقيقة تعكس أنوثة هادئة. هذه القطع مثالية لإفطارات النهار أو زيارات العيد الصباحية. يمكن اعتمادها مع حقيبة بلون باستيل خفيف، أو حتى مع حذاء بلون نيود يمنحكِ إطلالة مشرقة من دون مبالغة.

الورد المحمدي يُعاد تصوره عبر خطوط منحنية وملمس راقٍ يكاد يُحسّ قبل أن يُرى. هناك عبايات تنساب بخفة حول الجسد، مع تطريز خفيف أو تفاصيل بنائية تمنحها حضورًا هادئًا لكنه ثابت. هذا النوع من التصاميم أراه مناسبًا لسحور راقٍ أو مناسبة مسائية رسمية، خاصة عند تنسيقه مع كلاتش مخملي أو حذاء بكعب متوسط يمنحكِ راحة وأناقة في آن.

تنوّع يلبي كل لحظاتكِ الرمضانية

تضم المجموعة عبايات، فساتين، وقطع Ready-to-Wear، جميعها مبنية على قصّات محتشمة بطابع عصري. لفتني أيضًا خط Black الفاخر الذي يقدّم عبايات راقية بلمسة أكثر رسمية، مناسبة لمناسبات العيد الكبرى أو الدعوات الخاصة.

ما أحببته شخصيًا هو هذا التوازن بين الراحة والبنية المدروسة. الأقمشة خفيفة بما يكفي لتناسب أجواء الربيع، لكنها تحافظ على حضورها وهيبتها. يمكنكِ بسهولة أن تحوّلي العباءة من إطلالة نهارية إلى مسائية فقط عبر تبديل الإكسسوارات: أضيفي حزامًا رفيعًا لإبراز الخصر، أو اعتمدي بروشًا تراثيًا لإضفاء بعد ثقافي أنيق.

في هذه المجموعة، لا تبدو العباءة مجرد خيار تقليدي، بل مساحة تعبّر من خلالها المرأة عن ذاكرتها وجذورها وطموحها في آن. إنها صياغة جديدة للجمال، تنطلق من البحرين، لكنها تخاطب كل امرأة عربية تبحث عن قطعة تشبهها في رمضان والعيد.

إضافة التعليقات

.