المصمّمة السعودية ولاء فاضل لـ"نواعم": ملابسنا لوحات متنقلة

المصمّمة السعودية ولاء فاضل لـ"نواعم": ملابسنا لوحات متنقلة

Nawa3em by 11 Years Ago

يُعدّ مشروع جيميني الذي تديره وتقف وراءه الشابة السعودية ولاء فاضل، الأول من نوعه الذي يعتمد على الرسم اليدوي 100% لا على الطباعة الجاهزة فيدمج بين الرسم والكتابة، ويواكب اهتمامات الشباب العربي عبر الكتابة بأسلوبهم ولغتهم، وقد انطلق "جيميني" من المملكة العربية في عام 2010 حين كانت ترسم على قمصانها بنفسها، ثم طرحت نتاجها كمشروع عبر برامج التواصل الاجتماعي "تويتر" و"إنستغرام" و"كيك" لتوصل أعمالها إلى كافة أنحاء العالم عبر البريد، كان لـ"نواعم" الحوار التالي مع المصمّمة:

أخبرينا عن بداياتك في عالم التصميم؟
دخولي عالم التصميم كان بالصدفة، والدافع المباشر لذلك كان هواية وحاجة، فأنا كنت أعيش في سكن للطالبات وكان عليّ تدبير مصروفي ومن ضمن ذلك الميزانية المخصصة للملابس التي أرتديها طوال العام الدراسي يوميًا، ولم أشأ صرف ميزانيتي المحدّدة على أشياء مكررة لا تعكس ما أحبّه أو ما أريده، لذلك قمت بتوظيف هوايتي وبدأت بالرسم على قمصاني الشخصية من باب تغييرها ومنحها شكلًا جديدًا وجميلًا، وكانت تلفت انتباه صديقاتي وكل من يراني.

كيف بدأتِ بتصميم قمصانGemini T-Shirts ؟ ولماذا سمّيتها بهذا الاسم؟
كما ذكرت سابقًا فقد بدأتها من حاجتي لشيء مميّز وأؤمن كأغلب الناس بأن الحاجة أم الاختراع، ولأن مشروعي جاء من الحاجة إلى التعبير عن نفسي فقد أطلقت عليه اسم "جيميني" وهو مرادف برج الجوزاء الذي أنتمي إلى مواليده.

كيف استطاعت قمصان Gemini T-Shirts أن تلاقي هذا الكم الهائل من الأصداء؟
السبب في ذلك أنني أتحدث لغة الناس ولهجاتهم واهتماماتهم وأنقل صوتهم بحكم أنني شابة وأعرف كيف يفكر جيلي وماذا يحب، أتعامل مع التيشيرت كجزء أساسي من يومياتنا وناقل لصوتنا، أرسم كليشيهات منتشرة بين الشباب، مقولات أدبية وثقافية (نزار قباني وابن الفارض ومحمود درويش) وأخرى طريفة مع رسوم تمنح التيشيرت بعدًا حقيقيًا عن الفكرة التي تمثل الشخص، كما أكرّم كثيرًا من المشاهير الذين خدموا الساحة الفنية العربية عمومًا، من خلال رسم صورهم واقتباس جمل فنية كان لها أثر في مجتمعاتنا العربية وعلى الشباب، مثل السيدة فيروز وأم كلثوم وطلال مداح وغيرهم...
كذلك أعتمد على الرسم اليدوي حسب طلب العملاء وبذلك يجد كل شخص حاجته وما يعبّر عنه في قمصاني، أي كل شخص سيشعر بالتفرّد حين يلبس من تيشيرتاتي.
بالإضافة إلى أنني بدأت في نهاية 2012 بإنتاج مجموعات مطبوعة أيضًا إلى جانب المرسومة، تعكس ذوق الكثير من الأشخاص.

ما أكثر قميص تم الطلب عليه؟ أخبرينا عنه ومن لبسه من الفنانات؟
ثلاثة قمصان كانت لديّ من الأكثر مبيعًا، "فيروز" وهذا أمر بديهي، فالعالم العربي من محيطه لخليجه بكباره وصغاره على اختلاف لهجاتهم يقدّر هذه القيمة الفنية، وقميص "أحتاج جرعة من القهوة" الذي أدركت من كثرة الطلب عليه أن القهوة تشكل المحرّك الأساسي لأغلبية الشباب، وقميص "شتب يور ماوس أوباما" الجملة التي اقتبستها من حديث لسيدة مصرية اشتهرت في العالم العربي وعلى مواقع التواصل الاجتماعي وهي تتحدث بإنجليزية ركيكة موجّهة خطابها للرئيس الاميركي.
بالنسبة للفنانات، أحب أن ترتدي من قمصاني كل الفنانات، سبق أن ارتدت من تيشيرتاتي نجمة المجتمع وخبيرة التجميل جويل ماردينيان وابنتها في تيشيرتين متشابهتين مرسومتين يدويا ومكتوب عليهما بالإنجليزية "الأناقة تسري في دمنا" استوحيت الفكرة من رؤيتي صورة لجويل مع ابنتها وأمّها ولفت انتباهي أن الثلاث ينتمين لأجيال مختلفة، لكنهنّ جميعًا أنيقات بشكل لافت.
وطلبت تي شيرت "شتب يور ماوس أوباما" كاتبة الدراما الكويتية الشهيرة فجر السعيد التي أخذت واحدة لها، وأهدت واحدة للفنانة شذى حسّون التي بدورها كتبت عن ذلك بصفحتها في انستغرام وأبدت إعجابها الشديد بالتيشيرت وفكرتهت. كما لبس من تصميماتي نجم اليوتيوب السعودي الشهير عمر حسين، وقد صمّمت له قميصًا بفكرة طريفة مرسوم عليها "ولي أمر متنقل.. لـزوجتي" حيث لدينا عرف اجتماعي بضرورة مرافقة الرجل لزوجته في تنقلاتها بصفته وليّ أمر، وأبدى هو وزوجته لمى صبري إعجابًا شديدًا بهذا العمل.

ما هي الرسالة التي تريدين إيصالها من خلال تصاميمك؟
ليس على أي شخص ارتداء ما لا يعبّر عنه وعن ذوقه، بالإضافة إلى أنّ اللوحات لا يجب أن تكون فقط على الجدران أيضًا، يمكن أن تكون ملابسنا لوحات متنقلة ومنابر تنقل أصواتنا وحالاتنا المزاجية.

ما هي استراتجيتك في التوسّع وأين نجد تصاميمك؟
حاليًا أستعدّ لتوزيع القمصان المطبوعة عن طريق "بوتيكات" موجودة في الخليج العربي. أما المرسومة فهي تأخذ جهدًا أكبر وتعتبر متفرّدة ونادرًا ما أرسم القطعة ذاتها مرتين، فيكون الطلب عليها عبر الإيميل. لكنني فعليًا أعتبر أن متجري الحقيقي هو صفحاتي في انستغرام @Geminitshirts وتويتر و"كيك" حيث يضع الناس الصور التي لبسوها من أعمالي ويروّجون لها بسعادة، وهذا هو النجاح الحقيقي بالنسبة لي.

أخبرينا عن المجموعات التي أطلقتها مثل مجموعة "أحتاج" ومجموعة الزواج ومجموعة الأمثلة الشعبية؟
أحتاج إلى جرعة من القهوة هو الأول في تصاميم مجموعة "أحتاج"، وجاءتني الفكرة من أبيات للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش "أريد رائحة القهوة.. لا أريد غير رائحة القهوة.. ولا أريد من الأيام كلها غير رائحة القهوة".
فهنا تظهر القهوة كحاجة وبعدها خطرت ببالي فكرة تجسيد الاحتياجات اليومية للإنسان. وبالفعل وجدت إقبالًا ساحقًا على هذا العمل.
أما مجموعة الأمثال الشعبية أو المقولات فهي أمور ألتقطها من الحياة اليومية وكل ما يصادفني وأشعر باهتمام الناس به، بعض المقولات تعبّر عن الناس أو عن حدث معيّن إنساني أو فنّي أو فكاهي، أو اقتباسات لأعمال خالدة مثل أحد مقاطع مسرحية العيال كبرت "أنا عندي استعداد للانحراف" ومقولة للفنانة عبلة كامل من أحد مسلسلاتها "محدش يقولي" وهذه أكثر التيشيرتات التي طلبت من شريحة الشباب تحديدًا.

ممَّ استوحيتِ تلك التصاميم؟ ما هي القصة وراء الإلهام؟
كل ما يهتم به الناس يلهمني، وخصوصًا فئة الشباب. كل نشاط وكل ظاهرة عربية لا يهم اللهجة بقدر أهمية انتشارها بين الشباب. كما أنني أعتمد "كوميديا لايت" بالرسوم وحين أعلق على الظواهر الاجتماعية التي ينتقدها الشباب غالبًا.

نرى العديد من مصمّمي المنطقة يطبعون أعمالهم على T-Shirts  أيضًا.. كيف تواجهين المنافسة؟ وكيف تحرصين على تميّز أعمالك؟
أواجهها بأن أكون الوحيدة التي ترسم يدويًا، لأنني بدأت بخلفية فنية كرسامة فأنا أرسم في الأساس ولست مصمّمة قمصان، الرسم كان بوابتي لهذا العمل الإبداعي، أعمل على خط الرسم اليدوي وأحاول قدر المستطاع تغطية الاحتياجات والأشياء المعبّرة عن الأشخاص في حياتهم اليومية، أي إنني لا أرسم شيئاً بشكل اعتباطي أو لمجرد التغيير بلا هدف.

ماهي خطواتك القادمة وما هو جديدك؟
حاليًا أعمل على التوسّع في الخليج العربي والسعودية طبعًا كما أعمل مع بعض الفنانين على مجموعة جديدة سأطلقها نهاية 2014.

منذ 2010 وتأسيسك لعلامتك للآن ما الذي تغيّر في أسلوبك، وما هي أصعب القرارات التي اتخذتها في هذا المجال؟
من 2010 إلى 2012 كنت أقوم بالرسم اليدوي فقط لنفسي ولأصدقائي، كنت أدرس اختصاصية مختبرات طبّية – جامعة الملك سعود، لم يكن لديّ متسع من الوقت للرسم وتلبية كل الطلبات. أما في عام 2012 بعدما تفرّغت أكثر من دراستي قمت بتوسيع العمل، وبعد تخرجي أعطيت كل وقتي لـ"جيميني تي شيرت" من ناحية التصاميم والرسم والإدارة والبحث عن فرص للاستثمار. من أصعب القرارات كان تأجيل عملي في تخصّصي الأساسي وتفرّغي لشغفي الإبداعي وتحويل قمصان الناس إلى لوحات متنقلة تَرسم بشغف وحب.

 

إضافة التعليقات

.