هل لاحظتِ أن ابنك المراهق يبالغ في مشاعره وانفعالاته؟ يحزن بشدة، ويغضب بشدة، ولا يسيطر على انفعالاته؟ لا تقلقي، هذه طبيعة مرحلة المراهقة، حيث تعصف الهرمونات بجسده، وتتحكم مرحلة الانتقال بين الطفولة والشباب في مشاعره فتصبح جياشة. إليكِ أسباب مبالغة المراهق في مشاعره وانفعالاته، وكيفية التعامل معه في كل حالة. تابعي القراءة.
1- المراهق يشعر بمستوى مشاعر البالغين، ولكنه يتعامل معها كالأطفال
غالبًا ما يشعر المراهق بمشاعره بأقصى درجاتها دون امتلاك مهارات تخفيف حدتها. الحزن، القلق، الوحدة، الخجل، يشعر المراهق بكل هذا، لكنه لا يملك بعد المفردات أو استراتيجيات التأقلم اللازمة لإدارة هذه المشاعر الدقيقة، مما يدفعه للتعبير عنها بافتعال المشاكل أو الانعزال والانغلاق. أي يبالغ المراهق في مشاعره وانفعالاته لأنه لا يمتلك مهارات التعبير عنها بطرق صحية.
الحل: ساعدي المراهق على تعلم مفردات التعبير عن مشاعره، وامنحيه فرصة التعبير عنها دون قيود أحكام أو نصائح مرسلة.
2- ابنكِ المراهق يعتبر الملاحظات رفضًا
عندما تبدين ملاحظاتك على تصرفات ابنك المراهق، أنتِ تعتقدين أنكِ تساعدينه، بينما هو يعتبر هذا نوعاً من الرفض وعدم القبول، وقد يشعر أنكِ ترينه فاشلاً، مما يدفعه للانفعال أو المبالغة في مشاعره.
الحل: قبل أن تنصحي المراهق أو تقولي ملاحظاتك، ابدئي بطمأنته أنكِ فخورة به وتحبينه وتقدرين مجهوداته.
3- دماغ ابنك المراهق مُجهز للمشاعر الجياشة الآن
عندما تسأل الأمهات عن سبب تأثر المراهقين بتقلبات مشاعرهم، من السهل إلقاء اللوم كله على الهرمونات، لكن الأمر أكثر تعقيداً من ذلك. فقد أظهرت الأبحاث المنشورة في مجلة Neuropsychopharmacology أنه خلال فترة المراهقة، لا تستطيع قشرة الفص الجبهي غير الناضجة التحكم بشكل كامل في مراكز المشاعر والمكافأة في الدماغ. لهذا السبب، قد تكون ردود أفعال ابنك المراهق العاطفية سريعة، وغير مُفلترة، وشديدة. الأمر نابع من دماغه.
الحل: عندما ينفجر ابنكِ المراهق، قاومي الرغبة في الانفعال عليه كرد فعل، خذي نفساً طويلاً وحافظي على هدوئك، وامنحيه وقتاً ليهدأ.
4- ابنك المراهق يحاول اكتشاف ذاته
يخوض المراهق رحلةً فوضوية لاكتشاف قيمه وأفكاره وشخصيته بعيدًا عن والديه. ولأنكِ أكثر شخص آمن بالنسبة له، فقد يختبر أفكاره ومشاعره معكِ لأنكِ ملاذه الآمن.
الحل: لا تأخذي كل نوبة غضب على محملٍ شخصي. ذكري نفسك أنه لا يعتبرك عدوته، بل يحاول اكتشاف ذاته. ومع ذلك؛ عندما يهدأ ابنك تحدثي معه بهدوء عن الحدود التي يجب ألا يتعداها عند التعامل معكِ.
5- يحتاج ابنك المراهق إلى الشعور بحبك وقبولك له
المراهق غالبًا ما يُبعد أبويه ظاهريًا كجزء من نموه الطبيعي، لكنه يستمر في الاعتماد عليهما للحصول على الأمان العاطفي والتوجيه. لذا قد يُظهر لكِ أنه لا يبالي بنصائحكِ أو يتجاهل مديحك أو يُظهر شعوره بالحرج عندما تشجعينه، ولكنه يحتاج لكل هذا الدعم بشدة، ليشعر بالثقة في نفسه.
الحل: استمري في إظهار حبك لابنك والتعبير عنه، ودعمه بكل الطرق حتى لو لم تحصلي على استجابة متوقعة منه.