البشرة في المناخات المتقلّبة: لماذا لم يعد روتين واحد كافيًا؟

البشرة في المناخات المتقلّبة: لماذا لم يعد روتين واحد كافيًا؟

Cosette Geagea by 5 Hours Ago
في الشتاء، لا تواجه البشرة تحدّي البرودة فقط، بل تعيش حالة انتقال مستمر بين مناخين متناقضين: هواء بارد ورطب في الخارج، وهواء دافئ وجاف في الداخل بفعل أنظمة التدفئة. هذا التقلّب اليومي يربك حاجز البشرة ويؤثر مباشرة على توازنها، ما يجعل الروتين الثابت غير كافٍ للحفاظ على صحتها.

كيف تتأثر البشرة؟

عند الخروج إلى الطقس البارد، تنقبض الأوعية الدموية ويقل إفراز الزهم، ما يؤدي إلى فقدان الرطوبة بشكل أسرع. في المقابل، تعمل التدفئة الداخلية على خفض نسبة الرطوبة في الهواء، فتزداد نسبة تبخر الماء من سطح الجلد، حتى لدى البشرات الدهنية أو المختلطة. النتيجة ليست جفافًا تقليديًا دائمًا، بل شعورًا بالشد، بهتانًا مفاجئًا، أو حساسية غير معتادة.

تعديل الروتين حسب المكان… لا حسب الفصل فقط

العناية الذكية في المناخات المتقلّبة تقوم على المرونة:
 
في الصباح: تنظيف لطيف يحافظ على الدهون الطبيعية، يليه سيروم مرطّب غني بمكونات داعمة للحاجز الجلدي مثل السيراميدات أو الغليسرين، مع كريم واقٍ أكثر كثافة بقليل مما يُستخدم في المواسم المعتدلة.
خلال النهار (في الداخل): التركيز على الترطيب الخفيف المتكرر، سواء عبر بخاخات مرطّبة خالية من الكحول أو كريمات يد ووجه سريعة الامتصاص، لتقليل تأثير الجفاف الناتج عن التدفئة.
في المساء: روتين ترميمي يعيد التوازن، عبر مستحضرات تساعد على إصلاح الحاجز الجلدي، مع تجنّب الإفراط في المقشّرات أو المكونات النشطة القاسية.

أقلّ خطوات… لكن أكثر وعيًا

في هذه الظروف، لا تحتاج البشرة إلى عدد أكبر من المنتجات، بل إلى اختيارات أدق. التركيز يجب أن يكون على دعم الحاجز الجلدي وتقليل فقدان الرطوبة، لا على تغيير كامل للروتين كل أسبوع. فالعناية الناجحة في المناخات المتقلّبة هي تلك التي تتكيّف مع البيئة المحيطة بمرونة وذكاء.
في النهاية، البشرة لا تحتاج إلى روتين واحد “مثالي”، بل إلى روتين يفهم تحوّلاتها اليومية… ويواكبها.

إضافة التعليقات

.