شعر فاروق جويدة

شعر فاروق جويدة

Aliaa by 10 Years Ago

فاروق جويدة شاعر مصري من مواليد عام 1946 في محافظة كفر الشيخ، عاش طفولته في محافظة البحيرة، وهو من الأصوات الشعرية المتميزة في حركة الشعر المعاصر، وكتب في الكثير من ألوان الشعر من القصيدة العمودية وحتى المسرح الشعري، واخترنا لكم هنا أبياتاً رائعة من شعر فاروق جويدة.

 

المحتويات:

 

عيناك أرض لا تخون:

ومضيتُ أبحثُ عن عيونِكِ

خلفَ قضبان الحياهْ

وتعربدُ الأحزان في صدري

ضياعاً لستُ أعرفُ منتهاه

وتذوبُ في ليل العواصفِ مهجتي

ويظل ما عندي

سجيناً في الشفاه

والأرضُ تخنقُ صوتَ أقدامي

فيصرخُ جُرحُها تحت الرمالْ

وجدائل الأحلام تزحف

خلف موج الليل

بحاراً تصارعه الجبال

والشوق لؤلؤةٌ تعانق صمتَ أيامي

ويسقط ضوؤها

خلف الظلالْ

عيناك بحر النورِ

يحملني إلى

زمنٍ نقي القلبِ ..

مجنون الخيال

عيناك إبحارٌ

وعودةُ غائبٍ

عيناك توبةُ عابدٍ

وقفتْ تصارعُ وحدها

شبح الضلال

مازال في قلبي سؤالْ ..

كيف انتهتْ أحلامنا ؟

ما زلت أبحثُ عن عيونك

علَّني ألقاك فيها بالجواب

ما زلت رغم اليأسِ

أعرفها وتعرفني

ونحمل في جوانحنا عتابْ

لو خانت الدنيا

وخان الناسُ

وابتعد الصحابْ

عيناك أرضٌ لا تخونْ

عيناك إيمانٌ وشكٌ حائرٌ

عيناك نهر من جنونْ

عيناك أزمانٌ وعمرٌ

ليسَ مثل الناسِ

شيئاً من سرابْ

عيناك آلهةٌ وعشاقٌ

وصبرٌ واغتراب

عيناك بيتي

عندما ضاقت بنا الدنيا

وضاق بنا العذاب

***

ما زلتُ أبحثُ عن عيونك

بيننا أملٌ وليدْ

أنا شاطئٌ

ألقتْ عليه جراحها

أنا زورقُ الحلم البعيدْ

أنا ليلةٌ

حار الزمانُ بسحرها

عمرُ الحياة يقاسُ

بالزمن السعيدْ

ولتسألي عينيك

أين بريقها ؟

ستقول في ألمٍ توارى

صار شيئاً من جليدْ ..

وأظلُ أبحثُ عن عيونك

خلف قضبان الحياهْ

ويظل في قلبي سؤالٌ حائرٌ

إن ثار في غضبٍ

تحاصرهُ الشفاهْ

كيف انتهت أحلامنا ؟

قد تخنق الأقدار يوماً حبنا

وتفرق الأيام قهراً شملنا

أو تعزف الأحزان لحناً

من بقايا ... جرحنا

ويمر عامٌ .. ربما عامان

أزمان تسدُ طريقنا

ويظل في عينيك

موطننا القديمْ

نلقي عليه متاعب الأسفار

في زمنٍ عقيمْ

عيناك موطننا القديم

وإن غدت أيامنا

ليلاً يطاردُ في ضياءْ

سيظل في عينيك شيءٌ من رجاءْ

أن يرجع الإنسانٌ إنساناً

يُغطي العُرى

يغسل نفسه يوماً

ويرجع للنقاءْ

عيناك موطننا القديمُ

وإن غدونا كالضياعِ

بلا وطن

فيها عشقت العمر

أحزاناً وأفراحاً

ضياعاً أو سكنْ

عيناك في شعري خلودٌ

يعبرُ الآفاقَ ... يعصفُ بالزمنْ

عيناك عندي بالزمانِ

وقد غدوتُ .. بلا زمنْ

 

لأني احبك:

فما عاد في العمر إلا القليل

تعالي أحبك قبل الرحيل

فعربد فينا زمانٌ بخيل

أتينا الحياة بحلمٍ بريءٍ

***

***

وتأوي الطيور وتسقي النخيل

حلمنا بأرضٍ تلم الحيارى

ولاحت لنا الشمس ذكرى أصيل

رأينا الربيع بقايا رمادٍ

رأيناه يوماً دماءً تسيل

حلمنا بنهرٍ عشقناهُ خمراً

فحبك عندي ظلالٌ ونيل

فإن أجدب العمرُ في راحتيَّ

يكبلُ حلمي عرينٌ ذليل

وما زلتِ كالسيف في كبريائي

وإن كان دربُ الأماني طويل

وما زلت أعرف أين الأماني

***

***

فما زلتُ أحلمُ بالمستحيل

تعالي ففي العمرِ حلمٌ عنيدٌ

وفي الليل يضحكٌ بدرٌ جميل

تعالي فما زالَ في الصبحِ ضوءٌ

أحبك واليأسُ قيدُ ثقيل

أحُبك والعمرُ حلمٌ نقيٌّ

إذا تاه دربي فأنتِ الدليل

وتبقين وحدكِ صبحاً بعيني

***

***

وبعثرتُ كالضوءِ عمري القليل

إذا كنتُ قد عشتُ حلمي ضياعاً

وهل بالدموع سنروي الغليل ؟

فإني خُلقتُ بحلم كبير

شحوبُ الليالي وضوء هزيل

وماذا تبقّى على مقلتينا ؟

ونصرخ في الصمتِ في المستحيل

تعالي لنوقد في الليل ناراً

نسميه للناس حلم الرحيل

تعالي لننسج حلماً جديداً

 

حبيبتي تغيرنا:

تغير كل ما فينا..تغيرنا

تغير لون بشرتنا ...

تساقط زهر روضتنا

تهاوى سحر ماضينا

تغير كل ما فينا...تغيرنا

زمان كان يسعدنا ...نراه الآن يشقينا

وحب عاش في دمنا ...تسرب بين أيدينا

وشوق كان يحملنا ...فتسكرت أمانينا

ولحن كان يبعثنا ...إذا ماتت أغانينا تغيرنا

تغيرنا ...تغير كل ما فينا

*************

وأعجب من حكايتنا ...تكسر نبضها فينا

كهوف الصمت تجمعنا ...دروب الخوف تلقينا

وصرتِ حبيبتي طيفاً لشيء كان في صدري

قضينا العمر يفرحنا ...وعشنا العمر يبكينا

غدونا بعده موتى ... فمن يا قلب يحيينا؟؟

 

مراجع:

adab.com

adab.com

adab.com

 

 

 

 

إضافة التعليقات

.