ضمن أسبوع الموضة في باريس، قدّم المصمم مايكل رايدر مجموعته لخريف وشتاء 2026-2027 لدار Celine، في عرض أكد ملامح رؤيته التي يختصرها بعبارة: “كلاسيكيات بلمسة حادة”. في عرضه الثالث للدار، واصل رايدر تطوير خزانة أنيقة تعتمد على التفصيل الكلاسيكي، لكنها لا تخلو من مفاجآت دقيقة في القصّات والتنسيق.
أقيم العرض داخل تركيب معماري خشبي ضخم في أحد أفنية Institut de France، حيث تحوّل المكان إلى فضاء يشبه علّية كبيرة تتردد فيها موسيقى فنانين مثل برنس، في إشارة خفيفة إلى روح السبعينيات التي تسللت إلى المجموعة.
تركّزت التصاميم هذا الموسم على السيليويت النحيل، مع سترات مفصّلة وسراويل ضيقة شكّلت أساس المجموعة. إلا أن رايدر حرص على كسر هذا الانضباط بتفاصيل غير متوقعة: سترات تتسع فجأة عند الحافة، أو سراويل ضيقة تتحول إلى اتساع خفيف عند الكاحل، ما يخلق توترًا بصريًا بين الدقة والغرابة.
التفاصيل الصغيرة لعبت دورًا مهمًا أيضًا، مثل الأزرار الذهبية الصغيرة التي ظهرت على المعاطف والسترات بإيقاع بصري غير تقليدي. أما التنسيق فكان أكثر جرأة من المواسم السابقة، مع قبعات ديربي وقبعات bucket وأحذية متنوعة، من أحذية رياضية ناعمة إلى بوتات قصيرة بكعب صغير.
كما أعاد رايدر استحضار الساتان الأبيض اللامع، في إشارة إلى إرث الدار خلال فترة Phoebe Philo، حيث ظهر في فساتين وتونيكات مزينة بعقد أنيقة تمنح الإطلالات المسائية بريقًا هادئًا.
بهذه المجموعة يثبت رايدر أن قوة Celine تكمن في قدرتها على إعادة ابتكار الكلاسيكيات. فبين أناقة دقيقة ولمسات غير متوقعة، قدّم المصمم خزانة تبدو مألوفة للوهلة الأولى، لكنها تحمل دائمًا تلك الحافة الصغيرة التي تمنحها شخصية مختلفة.