استحوذت أغنية الفنّان رامي عيّاش المصوّرة "جبران"، الّتي كتبتها كاترين معوّض ولحّنها رامي نفسه ووزّعها داني حلو، على اهتمام المعجبين مع بداية عرضها قبل أيّام، وعلى الرغم ممّا أظهره الكليب الجديد من تقنية عالية في التّصوير لكن يبدو أنّه افتقد هذه المرّة إلى لعبة السّيناريو الذكيّة الّتي شاهدناها في كليب "مجنون" الذي نفّذته المخرجة آنجي جمّال أيضاً.
ولربما صوّر كليب "جبران" بسرعة بسبب حمل جمّال ما أثّر على صورته النّهائيّة الكاملة، ولكن الأهم واللافت في العمل كان ظهور رامي واضعاً قرط أذن أسود تشبّهاً بالنّجوم العالميين، ولم يُفهم السّبب الذي دفع رامي للقيام بهذه الحركة الّتي قد تبدو بالنسبة للبعض منفرّة خصوصاً إنّ خرجت عن شاب عربي أولاّ ونجم له مكانته في الوسط الفنّي ثانياً، كما أنّها قد لا تتماشى كثيراً مع تطلعات ولا حتّى مع مفاهيم المجتمع العربي الذي ما زال متحفّظاً تجاه هذه الأمور، في حين يعدّ أمراً عادياً بالنسبة لنجوم الغرب ويعزّز معاصرة الموضة المبتكرة في الأكسسوارات المفترض ارتداؤها على المسرح.
فنحن نفهم جيداً أنّ يضع يوري مرقدي مثلاً قرطاً خلال تصوير إحدى أغنياته خصوصاً أنّ أسلوبه يختلف عن أسلوب رامي، ونفهم جيداً أنّ يُقدم فادي إندراوس أو جاد شويري على مثل هذا الفعل خصوصاً أنّهما يتميّزان بتقديم الاستعراضات، ولكن لا نفهم قيام رامي بذلك وهو الذي يبتعد عن الآخرين ويمتهن تقديم العروض الغنائيّة الّتي يكون سلاحها الأساسي الصّوت والتّقنية العالية الّلذين يتمتّع بهما.
فلا بأس لو فسّر رامي عيّاش السّبب وراء القرط الذي وضعه وظهر به وإلى ماذا يرمز، خصوصاً أنّه لا يوجد إجماع على هذه الأفعال في المجتمع العربي.
فهل أخطا رامي عيّاش، أم أراد إثارة بلبلة حول جديده الغنّائي لقصيدة يذكر في كلماتها اسم فيلسوف وكاتب كبير يدعى جبران خليل جبران؟