شانيل كروز 2027: عودة خفيفة إلى الجذور

by Norah Naji 2 Hours Ago 👁 97

على شاطئ الأطلسي، لم تكن بياريتز مجرد مدينة ساحلية، بل لحظة تأسيسية في تاريخ Chanel. هنا، عام 1915، افتتحت Gabrielle Chanel أول دار لها خارج باريس، مقدّمة أسلوبًا أكثر تحررًا يتماشى مع إيقاع البحر، ومعلنة بداية قطيعة مع قيود الكورسيه.

بعد أكثر من قرن، يعود Matthieu Blazy إلى المدينة نفسها ليقدّم أول مجموعة كروز له للدار. اختيار كازينو بياريتز بطرازه الآرت ديكو لم يكن مجرد موقع عرض، بل جزءًا من سرد بصري يربط الماضي بالحاضر.

توازن محسوب

من البداية، ظهرت ثنائية واضحة: الأسود الكلاسيكي في مقابل تفاصيل مرحة مثل الأقراط الضخمة على شكل أصداف. ومع تطور العرض، برزت ألوان مستوحاة من الساحل—المرجاني، الأزرق البحري، والأحمر—في لوحة بدت متصلة بالبيئة المحيطة.
الخامات حملت التحول نفسه: أقمشة شبكية مستوحاة من أدوات الصيد، لكنها مرصعة بالكريستال ومطعمة باللؤلؤ، في معالجة ترفعها إلى مستوى أكثر فخامة.

إعادة خفيفة للتويد

التويد، أحد رموز الدار، ظهر بصيغة أخف وأكثر مرونة. لم يعد قماشًا تقليديًا ثقيلًا، بل نسيجًا صيفيًا يتحرك بسهولة، في خطوة تعكس فهمًا لتراث شانيل، مع إعادة تقديمه بما يناسب الحياة اليومية.

بين الأرشيف واليوم

القصّات عادت بإيحاءات من عشرينيات القرن الماضي—فساتين ملتفة، تنانير منخفضة الخصر—لكن بأسلوب معاصر. السترات جاءت واسعة وخفيفة، والخطوط استلهمت من عالم البحر، من منسوجات الباسك إلى كنزات البحارة.

هذا المزج بين العملي والأنيق يعيدنا إلى جذور الدار، حين استوحت شانيل تصاميمها من ملابس العمل وقدّمتها برؤية جديدة.

إكسسوارات تلعب

الإكسسوارات أضافت خفة واضحة: قبعات ريش، أغطية رأس مستوحاة من السباحة، وأقراط غير متوقعة مثل الفلفل الأحمر. إلى جانب حقائب القش والأحذية العملية، بدت المجموعة وكأنها توازن بين الجدية واللعب.

إرث يتحرك

حضور Karl Lagerfeld كان ملموسًا، لكن دون ثقل. الفكرة نفسها—مزج الثقافة الشعبية بالرقي—ظهرت هنا بصياغة جديدة.
ومن اللحظات اللافتة، ظهور عارضة حامل بإطلالة تجمع بين البيكيني والتويد، في إشارة إلى صورة أكثر واقعية للمرأة.

الخلاصة

مجموعة شانيل كروز 2027 ليست مجرد استعادة للماضي، بل إعادة قراءته. ماثيو بلازي يتعامل مع الأرشيف كنقطة بداية، لا كنهاية—ويقدّم رؤية أخف، أكثر مرونة، وأقرب لحياة المرأة اليوم.