حين أصبحت المجوهرات هي الإطلالة: أقوى لحظات الألماس في Met Gala 2026

by Norah Naji 2 Hours Ago 👁 50

في كل عام، يحمل حفل Met Gala معه لحظة جديدة تعيد تعريف العلاقة بين الموضة والجمال، لكن نسخة 2026 بدت مختلفة تماماً في تعاملها مع المجوهرات. لم تعد القطع اللامعة مجرد تفصيل يكمل الفستان، بل تحولت إلى العنصر الأساسي الذي تُبنى حوله الإطلالة بالكامل، وكأن الأزياء هذا العام جاءت لتفسح المجال أمام الألماس والأحجار الكريمة كي تتصدر المشهد.

 

تحت عنوان “Costume Art”، شهدت سجادة Metropolitan Museum of Art حضوراً طاغياً للمجوهرات بوصفها لغة تصميم مستقلة، تتجاوز الزينة التقليدية إلى تشكيل بصري متكامل يعيد صياغة هيئة النجوم وطريقة ظهورهم.

 

ريهانا كانت من أبرز من تعاملوا مع المجوهرات بهذه الفكرة، إذ اختارت أقراطاً طويلة تمتد على طول الأذن مع طبقات مدروسة من القطع العتيقة من Briony Raymond، في مزج جمع بين الطابع الفيكتوري ولمسات الثلاثينيات. بدت الإطلالة وكأنها تركيب فني متحرك، حيث يتحول الجسد نفسه إلى مساحة لعرض الألماس.

 

أما بيونسيه فاختارت اتجاهاً أكثر صرامة وهيبة مع مجوهرات Chopard، حيث تصدر عقد Garden of Kalahari المشهد بأحجاره الضخمة، إلى جانب سوار مرصع بالألماس والزمرد. الإطلالة اعتمدت على توازن واضح بين الفخامة والدقة، لتبدو المجوهرات وكأنها معمار بصري محسوب بعناية.

 

سابرينا كاربنتر قدمت واحدة من أكثر الإطلالات تحرراً، بعدما خرجت المجوهرات من أماكنها التقليدية حول الرقبة لتتحرك على الذراعين والظهر ضمن تصميم من Chopard، في مقاربة جعلت القطع جزءاً من حركة الإطلالة نفسها وليس مجرد إضافة ثابتة إليها.

 

في المقابل، اختارت آن هاثاواي البساطة المركزة مع عقد حاد التصميم من Bvlgari، مؤكدة أن قطعة واحدة كفيلة ببناء حضور كامل عندما تحمل ما يكفي من القوة البصرية.

 

جورجينا رودريغيز اتجهت نحو بعد رمزي مختلف، مع مجوهرات من Chopard تضمنت مسبحة مرصعة بالألماس وأقراطاً غير متناظرة، في مزج بين الروحي والزخرفي منح الإطلالة طابعاً أكثر جدية وغموضاً.

 

أما روزي، عضوة BLACKPINK، فقدمت رؤية أكثر شاعرية من خلال عقد Palm من Tiffany & Co.، الذي بدا وكأنه يتحرك مع الضوء، مستحضراً عناصر الطبيعة بطريقة ناعمة وحيوية.

 

أماندا سايفريد كسرت هيمنة الألماس الأبيض بإدخال الأحجار الملونة إلى إطلالتها، ما منحها دفئاً بصرياً أعاد تعريف الفخامة بعيداً عن اللمعان التقليدي الأحادي.

 

إيشا أمباني اختارت مجوهرات بطابع إرثي واضح، جمعت بين قطع عائلية وأخرى مرصعة بأحجار ضخمة، لتبدو الإطلالة وكأنها تحمل تاريخاً شخصياً لا مجرد اختيار جمالي للسجادة الحمراء.

 

نيكول كيدمان أعادت تقديم الكلاسيكية بأسلوب حديث، من خلال أقراط لافتة وخاتم كوكتيل حافظا على روح المجوهرات التقليدية لكن بلمسة أكثر عصرية وتوازناً.

 

أما كارا ديليفين فقدمت واحدة من أكثر الرؤى الهندسية وضوحاً، مع مجوهرات De Beers المستوحاة من التناقض بين الأسود والأبيض، في استخدام جعل الألماس يبدو أقرب إلى مادة تصميمية قابلة للتشكيل.

 

كيندال جينر اختارت تفاصيل دقيقة عكست حرفية عالية في المزج بين الذهب والألماس واللؤلؤ، من أقراط مرصعة بلآلئ Biwa إلى قلادات وخواتم حملت توازناً واضحاً بين النعومة والفخامة، مع حضور لافت للياقوت الأحمر الذي أضاف جرأة لونية محسوبة.

 

وفي ظهورها المنتظر دائماً، اختارت آنا وينتور مجوهرات من Van Cleef & Arpels بطابع آرت ديكو، أبرزها قلادة Simone المتحوّلة المزينة بالأكوامارين والياقوت الوردي واللآلئ، في إطلالة حافظت على أسلوبها الكلاسيكي المعروف لكن بلمسة أكثر حيوية وحداثة.

 

هذا العام، بدا واضحاً أن المجوهرات لم تعد مجرد عنصر مكمل على سجادة Met Gala، بل أصبحت هي الإطلالة نفسها، والوسيلة التي يعبّر من خلالها النجوم عن شخصياتهم ورؤيتهم الخاصة للموضة والجمال.