الكاتبة ميس بغدادي تطلق ديوانها الأول "قصائد ميسيّات"
حين تُصبح الكلمة مرآةً للروح، يتحوّل الحرف إلى رحلةٍ من الطفولة إلى الوعي، ومن الحلم إلى الإدراك. بهذه الروح الشفافة، تطلّ الكاتبة ورائدة الأعمال ميس بغدادي على قرّائها في ديوانها الشعري الأول "قصائد ميسيّات – الجزء الأول: فصول"، الصادر بالتعاون مع دار الآفاق العلمية، لتقدّم عملًا أدبيًا يمزج بين صدق التجربة وعمق الإحساس.
هذا الديوان ليس مجرد مجموعة من القصائد، بل هو سيرة وجدانية تروي ملامح حياةٍ عاشت فيها ميس كل مرحلةٍ بحضورها الكامل؛ كتبت عن الفرح والحزن، عن الوجع والإلهام، عن الشغف بالكتابة الذي لم يفارقها يومًا. فالقلم، كما تصف، كان رفيقها الدائم وصوتها حين اختنق الكلام. تقول في إحدى كلماتها: "قلمي لم يقف يوماً عن الكتابة، لأنني أيقنت أنه هو الشخص الوحيد، إن أخطأت، يستطيع شطب الكلمة وإعادة كتابتها بطريقةٍ أخرى، دون حساب أو عتاب أو حتى لوم"
يمتاز الديوان بلغته العذبة، وصوره التي تنبض بالمشاعر والتجارب الإنسانية. بين سطوره، تتجلّى ميس كامرأة أدركت معنى القوة في الحرف، والإصرار في الحلم، والحرية في التعبير. هي لا تكتب لمجرد الكتابة، بل لتترك أثراً، ولتروي قصصاً مرّت بها أو استشعرتها من الآخرين، فتجعل من الشعر مساحةً للحياة والتأمل والامتنان.
تستعيد ميس في مقدمتها مراحل حياتها منذ مقاعد الدراسة، حيث كانت أوراقها المنثورة أولى محاولاتها في التعبير، إلى مكتبها اليوم الذي يحتضن نضجها الأدبي. تقول: "أوراقي منثورة في كل مكان... من مقعد مدرستي المعقد، إلى مكتبي الدافئ، إلى مجتمعٍ متحضّر وأصدقاء محفزين سمحوا لي أن أنشر كتاباتي دون تردد"
وفي ختام ديوانها، تُهدي ميس هذا العمل إلى عائلتها، وأصدقائها وزملائها ، وإلى وطنها الثاني الإمارات، التي عاشت فيها اثنين وعشرين عاماً، وتعلمت أن الطموح يبدأ بكلمة، وأن الكلمة قادرة أن تغيّر كل شيء وختمت إهدائها الى سوريتي كل الحب…
"قصائد ميسيّات – الجزء الأول: فصول" هو البداية التي تجسد الكثير من الحكايات، وتفتح الباب أمام أعمال قادمة ، ميس هي المرأة التي آمنت بأن في الحروف تنطلق الكلمات لتجعل منها جملاً فيها ولادةً جديدة.