المزج بين المرطبانات الصغيرة و الطعام المنزلي هو الأفضل للطفل
تتبارى ماركات منتجات أطعمة الأطفال لكسب أكبر عدد من الأهل. لهذا السبب، هل تكون موضة الطعام المنزلي المضاف للمرطبانات الصغيرة هي مستقبل الغد؟
نعم للطعام المطهوّ في المنزل
لطالما كان موضوع غذاء الأهل موضوعاً شائكاً و حساساً. الخوف من أذيته، أو من الطفرة في الإطعام أو قلّته، و قلّة الوقت، و الاختراعات... يبقى في قلب اهتمامات الأمهات، خاصة إذا كان الطفل الأول. لهذا السبب، لم يكن هناك من حلّ لتخليص الأمّهات من إحساسهنّ بالذنب، سوى خليط من الطعام المطهوّ منزلياً و المرطبانات الجاهزة للأطفال.
فوائد المرطبانات الصغيرة
و لكن يشكّ المختصون في أنّ صورة المرطبانات الصغيرة ليست دوماً إيجابية: فوفقاً لإحدى الدراسات، 82 % من الأمهات يندمن على استعمال هذه المرطبانات في ما يتعلّق بالطعم التي تقدّمنه مقارنة بالطعام المطهوّ في المنزل، كما سلّطت 72% من الأمهات الضوء على النقص في أصل الوصفات. لهذا السبب، بدأت هذه الشركات المصنّعة للمرطبانات بتصنيع وصفات تشبه "الطهو المنزلي"، كما لجأت بعض الشركات إلى تحضير بعض الوجبات المجلّدة التي يمكن تسخينها و خلطها، و كمّيتها مناسبة لوجبة الطفل، و الأهمّ أن نكهاتها قريبة من نكهات الوجبات المنزلية. و لكن ما لم يستطع أحد إصلاحه، هو الإحساس بالذنب.
الخليط هو الحلّ الرابح
و لأنّ كلّ نوع يتمتّع بخاصيّاته الإيجابية و السلبيّة، لماذا لا يتم جمع الاثنين؟ لماذا لا تجمعي بين الاثنين، أي القليل من الطعام المنزلي إلى جانب أحد خياراتك من المرطبانات المحضّرة أو الوجبات المجلّدة: كمرطبان من مهروس البازلاء إلى جانب الأرزّ المنزلي المهروس. فيمنحك هذا الخليط فرصة قضاء الوقت مع طفلك، و فائدة طبيعية و كمّية كافية... كما أنّ الطفل سيأكل طعام إخوته و أخواته نفسه. فقد صرحت 73% من الأمهات لأكثر من طفل و 65% أمهات للطفل الأول أنهنّ يطعمن طفلهنّ في وقت الوجبة العائلية. أما بالنسبة لعلماء النفس، فلا داعي للتذكير بالأهمية التي يولونها لموضوع تناول الطفل لطعامه في مناخ عائلي و الفائدة التي ينتجها من مرح و تواصل مع العائلة.
إذاً، في هذا الحل الذي توصل إليه المختصون، ما عاد يجب على الأهل إلا إضافة بعض القيمة العاطفية و الاهتمام و لمسة شخصية، و بالطبع، كلمة "أنا حضّرتها" لتخفيف عقدة الإحساس بالذنب التي تشعر بها جميع الأمهات.