عوائق قد تحول بينك وبين الرضاعة الطبيعية.. هكذا تتفادينها
في السنوات الأخيرة، عمل المختصّون على تصوير الرضاعة الطبيعية على أنها عملية مثالية، فتخيلت الأمهات صورة رائعة لهن ولأطفالهن. ولكن لسوء الحظ، الواقع مغاير قليلاً. بالطبع هذا لا يعني أن الأم يجب أن تخاف، بل يجب أن تعرف أن الرضاعة تتطلب تحضيرات جيدة لتفادي بعض العوائق التي يمكن أن تدفعها إلى تغيير رأيها. إليك أبرز هذه العوائق وكيف تتفادينها:
المحيط
الزوج والجدّتان والصديقات... لكل منهم روايته وتجربته مع الرضاعة طبعاً، ما قد يجعلك تقتنعين بجدوى الرضاعة طوراً وترفضينها أحياناً أخرى، أي إنك ستشعرين بالارتباك. ولكن يجب عليك أن تعرفي أن الأهم هو زوجك! فرغم أنه لا يعرف شيئاً عن الموضوع، سيشكل الدعم الأقوى والأول لك. يجب أن يدعمك ويكون إلى جانبك مهما كان قرارك، وعندها لن تتراجعي عنه.
نقص المعلومات
هل كنت تعرفين أن خروج الحليب يمكن أن يسبّب الألم؟ وأن الطفل في أسبوعه الثالث سيبدأ بطلب المزيد من الرضعات لأنه في قمّة نموّه؟ وأنك يجب أن تشربي ليترين من الماء على الأقل لتنشطي صعود الحليب وفبركته؟ الرضاعة الطبيعية هي عملية فطرية نعم، ولكنها تتطلب الكثير من الدعم، ما يدفع الكثير من الأمهات إلى التوقف فور مواجهة الصعوبات. الحل هنا هو أن تتحضري، من خلال القراءة والمواقع الإلكترونية واستشارات الطبيب وحتى الاستماع إلى صاحبات التجربة الناجحة في الرضاعة.
الألم
قد لا تعانين منه لأنه أمر نسبي بين النساء، ولكن بداية الرضاعة يمكن أن تكون مؤلمة جداً لبعضهن. الأمر طبيعي ولكن الكلمات التي قد تسمعينها من حولك يمكن أن تكون سبب الخوف الأكبر. إذا عانيت من الألم، يجب أن تنتبهي إلى وضعية الصغير أثناء الرضاعة لأنها السبب الأول. لتخفيف حدة الألم بين الرضعات، يجب أن تتواصلي مع طبيبك ليصف لك المراهم اللازمة.
التوتر
بعد الولادة مباشرة، لا بدّ من أنك تشعرين بالتعب بالإضافة إلى تغيّرات الهورمونات والإرهاق الناتج عن الصغير وبحثك عن إجابات لكثير من الأسئلة المتعلقة بك خاصة إن كان طفلك الأول. هذه الأمور مجتمعة يمكن أن تدفعك إلى النفور من الرضاعة. ولكن عليك أن تتذكري دائماً أن الصعوبة في البداية فقط وأنك بعد بضعة أسابيع ستكونين قد اعتدت جميع الأمور.
الطفل
يمكن للصغار أن يسبّبوا الكثير من الحيرة للأم في أولى مراحل الرضاعة الطبيعية بسبب مزاجيتهم وحاجتهم إلى الوقت للتعود على الامتصاص وكيفية الرضاعة الصحيحة. هذه الحيرة يمكن أن تشعر الأم ببعض الغضب وأن تجعلها تقلع عن الرضاعة الطبيعية ظناً منها أن الصغير لا يريد ثديها. ولكن يجب أن تعرفي أنه لا حاجة للغضب وأن الحل يكون باستشارة خبير يملك الإجابات عمّا يدور في خاطرك من أسئلة.
لهذه الأسباب قد تتوقفين عن الرضاعة...