المكياج كلغة تعبير عند السعوديات
من الإطلالات اليومية إلى الجريئة… كيف تستخدم المرأة السعودية المكياج لتعكس شخصيتها
في المشهد الجمالي السعودي اليوم، لم يعد المكياج مجرد خطوة تجميلية، بل أصبح لغة بصرية متكاملة تعبّر بها المرأة عن ذاتها، وتتنقّل من خلالها بين أدوارها المختلفة بثقة ووعي. هذا التحوّل يتقاطع بشكل مباشر مع ما نراه على منصات عروض الأزياء العالمية، حيث أصبح الجمال أقل تصنّعًا وأكثر شخصية.
البساطة اليومية: أسلوب حياة
تُجسّد الكثير من السعوديات هذا التوجه عبر مكياج يومي هادئ ومدروس، يركّز على صحة البشرة وتوازن الملامح. مؤثرات مثل نجلاء العبدالله ولمى العقيل يعتمدن إطلالات ناعمة تعكس أناقة عملية، تتماشى مع وتيرة الحياة والعمل، وتشبه إلى حد كبير ما رأيناه في عروض مثل The Row وMax Mara، حيث كانت البشرة الطبيعية هي البطلة.
الجرأة كهوية فنية
في المقابل، تستخدم السعوديات المكياج الجريء كمساحة للتعبير الفني، لا سيما على منصات التواصل أو في المناسبات الخاصة. خبيرة المكياج يارا النملة مثال واضح على هذا التوجه، حيث تجمع بين التقنيات الاحترافية والألوان القوية بأسلوب معاصر، قريب مما ظهر في عروض Versace وValentino، حيث تحوّلت العيون إلى لوحة تعبيرية كاملة.
مكياج العيون… مساحة التعبير الأوسع
تلعب العباءة دورًا أساسيًا في توجيه خيارات المكياج لدى المرأة السعودية. ومع تطوّر تصميم العباءة، أصبح مكياج العيون العنصر الأكثر بروزًا. هذا التوجّه يتقاطع مع عروض الشرق الأوسط والعروض العالمية على حد سواء، حيث رأينا تركيزًا واضحًا على العيون في عروض باريس وميلانو، مع آيلاينر قوي وظلال عميقة تعكس حضورًا واثقًا.
من المحلية إلى العالمية
اللافت أن هذا الأسلوب السعودي في التعامل مع المكياج لم يعد محصورًا محليًا. مؤثرات سعوديات أصبحن حاضرات في الصفوف الأمامية لعروض عالمية، ويتعاونّ مع علامات تجميل دولية، ما يعكس اعترافًا عالميًا بالذوق الجمالي السعودي كقوة مؤثرة وليست متلقّية فقط.
المكياج كاختيار شخصي
في النهاية، ما يميّز المرأة السعودية اليوم هو قدرتها على استخدام المكياج كلغة مرنة: بسيطة حين تريد، جريئة حين تختار، ودائمًا مرتبطة بهويتها الخاصة. تمامًا كما في عروض الأزياء العالمية، لم يعد الجمال قالبًا واحدًا، بل مساحة مفتوحة للتعبير.