"بنات العيلة" و"أرواح عارية" يطيحان "باب الحارة"

by Nawa3em 13 Years Ago 👁 28639

حقق مسلسلا "بنات العيلة" و"أرواح عارية" أعلى المراكز من حيث نسبة المشاهدة في شهر رمضان في الدراما السوريّة، ربما لسبب بسيط وهو أنهما يعالجان قضايا واقعيّة اجتماعيّة.

استطاعت المخرجة رشا هشام شربتجي في "بنات العيلة" أن تنقل واقع المرأة المتزوِّجة، وما يشوب العلاقات الزوجيَّة من مشاكل يوميَّة صوَّرتها بطريقة عصريَّة جداً. وكان لمشاركة نجمّات الدراما السوريَّة مثل نسرين طافش، وكندة علوش، وجيني إسبر، وقمر خلف، بعد خاصّ في العمل، إضافة إلى الرقيّ في التصوير الذي يُحفز المشاهد على متابعة أحداث المسلسل اليوميَّة، كما أضافت مشاركة النجم المصري أحمد زاهر إلى المسلسل رؤية تناسبت مع أحداث وهموم النساء، وأكملت الهدف الحقيقي الاجتماعي للمسلسل، الذي حاولت أن تقدمه شربتجي للمشاهد. 

لكن "بنات العيلة" لم يكن المسلسل السوري الوحيد الذي يتقدَّم على غيره من المسلسلات، فهو ينافس شقيقه "أرواح عارية"، وبعد سنوات من غزو الدراما التركيَّة للعالم العربي تجرأ مسلسل سوري على تناول أفكار كانت بعيدة عن خطِّها العام طوال الفترة السابقة، ويقدِّم الكاتب فادي قوشجقجي، والمخرج الليث حجو، وأبطال العمل سلافة معمار، وقصيّ الخولي، وعبد المنعم عمايري، قصَّة اكتشاف الزوج لخيانة زوجته التي تلعب دورها سلافة معمار، وهروبها من المنزل، ولقائها في الليلة نفسها بشاب يعمل حلاقاً وهو ابن الحارة الشعبيَّة الذي يؤدي دوره قصيّ الخولي ويحاول مساعدتها، لكنه على الرغم من تملك الحس الإنسانيّ به من خلال مساعدته لها لم يستطع منع نفسه من التفكير بها بطريقة أخرى، حتى يُقرر الزواج بها، في ظل وجود العديد من القضايا والشؤون التي يسكنها الشك، واهتزاز الثقة ببعض قرارات الحياة اليوميَّة، وحكم المجتمع الشرقي على المرأة الخائنة، فيما يبرِّر المجتمع الأمور نفسها للرجل.

هذا الطرح في الدراما السوريّة كان مستغرباً ونادراً في السنوات السابقة الّتي شهدت العصر الذهبي لخروج الدراما السوريَّة إلى العالم، وهما مسلسلان استحوذا على اهتمام الناس والمتابعين في رمضان، فهل انقلب نجاح الدراما السوريّة من التاريخي الاجتماعي القديم المتمثل بـ"باب الحارة" أو الكوميدي المستهلك، إلى الواقع العصري؟