هند صبري لنواعم: الجمهور الحقيقي يختلف عن السوشيال ميديا وهذه أجمل لحظات التصوير
عادتها، تختار الأدوار الصعبة لتغرد بها خارج السرب الدرامي وهذه المرة اختارت هند صبري أو "مناعة " أن تغرد بـ "مناعة " التي لم تتردد لحظة لتعود بها للمنافسة الرمضانية بعد غياب سنوات لتكتب بها نجاحاً جديدًا في سجلها الفني. فـ"غرام " تلك المرأة التي كسرتها الظروف لتصبح من زوجة محبة وأم لا يشغلها سوى أبنائها وزوجها للمعلمة "مناعة " أكبر تاجرة مخدرات بالمنطقة، فكيف عاشت هند صبري مع "مناعة " خلال فترة التصوير، وكيف وجدت المنافسة هذا الموسم بعد غياب سنوات عن الساحة الرمضانية؟
في البداية ما الذي جذبك بمسلسل "مناعة " ليعيدك لجمهورك بالمنافسة الرمضانية بعد غياب؟
تحمست للغاية للعودة مجددًا بمسلسل مناعة، لأن أربع سنين كانت فترة كبيرة تغيرت خلالها الدراما الرمضانية وشكل الموسم بشكل كبير، التحدي أغراني أن أعود بعمل يتناول "حدوتة"، لأنني على المستوى الشخصي أفتقد كثيرا الحواديت في رمضان والبعد عن الواقع.
بالفعل خلال مشواري الفني لم أقدم دورا شعبيا في الدراما من قبل، وهذا ما كان ينقصني، لأنني .بالإضافة إلى أن شخصية "مناعة " هي شخصية شعبية وهذا النمط من الشخصيات لم أقدمه من قبل. فأنا بطبيعتي أبحث عن كل الشخصيات المختلفة وأحب أن أجرب تجسيد كل الأدوار. والدور الشعبي دور مهم كثيرا أن يضاف لمسيرتي المهنية، كما أن حقبة الثمانينات التي تتناولها الأحداث هي حقبة زمنية ساحرة بالنسبة إلي وأحبها كثيراً.
بشكل عام أحب مزيكا الثمانينات الأجواء الأزياء كل ما يخص هذه الحقبة، وهناك جيل كامل لم ير هذه الحقبة وأرى أنها لم تأخذ حقها بالأعمال الدرامية بشكل كاف.
بمسلسل "مناعة " أول مرة تختار هند صبري شخصية فيها الكثير من جوانب الشر، فهل وجدتِ صعوبة في هذه النوعية من الأدوار؟
في الحقيقة شعرت أنني بحاجة إلى تقديم شخصية ليست مثالية وبها قدر من الشر، وليست شخصية يُقتدى بها تماما، لأن أي ممثل يحب تلك الشخصيات لأنها تقدم له الكثير، وتكون بعيدة كل البعد عنه، وبها جوانب كثيرة الجمهور يحب مشاهدتها في الدراما، لأن الدراما دورها من أيام الإغريق أن تعمل على التطهير، عندما نضع الخير والشر وفي النهاية ينتصر الخير، وهذا ما يحدث في مسلسل "مناعة ".
وهل شعرتِ بالقلق تجاه تجسيد شخصية "تاجرة مخدرات "؟
بالطبع.. لأن هناك مقارنات، كما أن غرام شخصية محكوم عليها أخلاقيًا وقانونيًا، لكنها في النهاية سوف تأخذ جزاءها، ويتم القضاء عليها وعلى السوق الخاص بها، ولكننا إذا حكمنا أخلاقيًا على الشخصيات، لن نتناول سوى شخصيات مثالية، ولكن المثالية لا تصنع دراما.
بالإضافة إلى وجود المخرج حسين المنباوي فمجرد أن عرض علي الفكرة تحمست لها بشكل كبير، لأن تاريخ السينما والدراما مليء بشخصيات تمثل الأب الروحي للدراما مثل تجار المخدرات أو السلاح وغيرها من الأعمال المنافية للقانون، ودائما تخرج هذه الأعمال دراما قوية، بالإضافة إلى الحقبة الزمنية، التي تعود إلى الثمانينات وليس زمن حديث، وهذا يعطي بصريًا وموسيقيًا شكلا مختلفا وجديدا للعمل .
حدثينا عن كواليس التصوير برمضان؟
قمنا بتصوير الكثير من الحلقات ببداية رمضان وأفضل اللحظات التي تميز التصوير بهذا الشهر المبارك هو حرص فريق العمل كاملا على تناول الإفطار سويا، هذه اللحظة فارقة بالنسبة لنا بشكل كبير.
كيف كان التعاون مع أحمد خالد صالح بعد تجربة العمل من قبل مع والده الراحل خالد صالح؟
التجربة كانت مؤثرة جدًا وعاطفية بشكل كبير، هناك أوقات كثيرة كنت أنظر إليه وأدمع وأقول له أنني لا أصدق مرور كل تلك السنوات، أحمد بالنسبة لي جزء من عائلتي، لأنه كانت تربطني علاقة قوية بوالديه خالد صالح وزوجته هالة ولم تنقطع علاقتنا أبدا، وأشعر أن خالد صالح لا بد أن يكون سعيدا حاليا أننا نكمل مسيرته.
وماذا عن التعاون مع باقي فريق العمل؟
سعيدة للغاية للتعاون مع كافة فريق عمل مسلسل مناعة، فهي المرة الأولى لي أمام الفنانة ميمي جمال، كما سعدت بالتمثيل أمام الفنان رياض الخولي، فضلا عن أنه تربطني علاقة صداقة قوية بخالد سليم على المستوى الشخصي، أما هدى الإتربي فهي اكتشاف بالنسبة لي، وكل فريق العمل مميز.
أرى أن هناك تحديات كثيرة لهند صبري داخل هذه التجربة..
التحديات كانت كثيرة، أهمها أننا نتناول حقبة زمنية مختلفة من ديكور وملابس وسيارات، حتى في شكل الناس وطريقة الكلام، والجهة المنتجة قامت ببناء ديكور كامل لحي الباطنية في مدينة الإنتاج الإعلامي، حارة كاملة، بالإضافة إلى صعوبات مشاهد المطاردات التي قد تكون المرة الأولى له بمثل هذه النوعية من المشاهد بالإضافة إلى تناول عالم المخدرات فالتجربة كلها مليئة بالتحديات.
وماذا عن الرسالة التي يتناولها العمل؟
أتمنى أن تصل للجمهور فكرة الخير والشر وأن الشر موجود بالحياة، وهناك شخصيات ظروفها هي التي تأخذها إلى أماكن سيئة أو غير مناسبة، ولكن الأهم في النهاية أن العدالة الإلهية والعدالة على الأرض تصحح هذا المسار، وهذه هي فكرة العمل.
هل تعتبرين أن مسلسل مناعة يمثل نقلة في مسيرتك الفنية؟
لا أعلم إذا كان بمثابة نقلة فنية أم لا ولكنه بالتأكيد يمثل محطة جديدة وملفا جديدا في العمل الشعبي، وتحولات الشخصية خاصة إنه أول مرة لي بالدراما.
بعد غياب سنوات عن المنافسة الرمضانية كيف وجدت هند صبري المنافسة هذا الموسم؟
أرى أن هذا الموسم من أقوى المواسم التي شاهدناها، هناك اختلاف كبير، وجودة فعلية في الأعمال، وجودة في الإنتاج، ونرى أعمالا شكلها مغر ومرض للمشاهد، وهذا الاختلاف والتنوع شيء مُرض جدًا، وأنا سعيدة باتجاه الشركة المتحدة في اختيار نجومها، وفي الاهتمام بالجودة وتنوع الأعمال.
مؤخرا نشاهد الكثير من النجوم الذين يتعرضون لحملات السوشيال ميديا فهل تشغلك مثل هذه الحملات؟
عندما يكون هناك حرب أو حملات على السوشيال ميديا، أول يومين من الممكن أن نتأثر، ولكن عند النزول إلى الشارع والتعامل مع الجمهور الحقيقي، نرى أن ذلك مختلف تماما عن السوشيال ميديا.
ماذا عن مشاريعك الفنية القادمة؟
بعد رمضان سوف أستكمل تصوير فيلم «أضعف خلقه» مع المخرج عمر هلال والفنان أحمد حلمي، بالإضافة إلى فيلم «هاملت» مع المخرج أحمد فوزي صالح.