سكياباريلي تمنحنا تصاميم عالية الحرفية مستوحاة من الطبيعة

سكياباريلي تمنحنا تصاميم عالية الحرفية مستوحاة من الطبيعة

Norah Naji by 3 Hours Ago

افتتحت دار سكياباريلي أسبوع باريس للأزياء الراقية بعرض يرسّخ توجّهها الحالي نحو الكوتور عالي الحرفية، حيث قدّم المصمم دانيال روزبيري مجموعة تعتمد على البناء التقني المعقّد، التفاصيل النحتية، وتكثيف العمل اليدوي بوصفه جوهر الأزياء الراقية.

أقيم العرض داخل قصر بيتي باليه، وجاءت المجموعة تحت عنوان The Agony and The Ecstasy، مستلهمة من التوتر القائم بين الانضباط البنائي والجمالية التعبيرية، مع إحالات واضحة إلى الفن الديني، التاريخ الأوروبي، وعناصر من عالم الطبيعة.

لوحة لونية قوية وبناء طبقي

اعتمدت المجموعة على ألوان مشبعة وواضحة، من الأزرق الكهربائي والأخضر الحاد، إلى درجات الغروب الدافئة. ظهرت هذه الألوان عبر طبقات كثيفة من التول، شكّلت تنانير دائرية كبيرة الحجم، قوبلت بقصّات أكثر انسيابية في الفساتين، انتهت بتدرّجات لامعة مدروسة.

البناء الطبقي كان عنصرًا أساسيًا في معظم الإطلالات، سواء عبر تعدد الخامات أو من خلال توزيع الأحجام، ما خلق تباينًا بصريًا بين القطع الضخمة والتصاميم الأكثر قربًا من الجسد.

قصّات حادة وتفاصيل نحتية

برزت السترات ذات الأكتاف الحادة بوصفها من أقوى عناصر المجموعة، منفّذة بخطوط صارمة وزوايا واضحة، ومزيّنة بتطريزات كريستالية أو عناصر من الأورغانزا البارزة. كما ظهرت الكورسيهات والدانتيل في أشكال معاد تشكيلها، تحوّلت فيها التفاصيل إلى امتدادات بنائية واضحة، نفّذت بتطريز ثلاثي الأبعاد عالي الدقة.

في بعض الإطلالات، اعتمد روزبيري على تقنيات البارز والنحت على القماش (bas-relief embroidery)، ما أضفى بعدًا معماريًا على القطع، خصوصًا في الصدور والخصر والظهر.

الإكسسوارات بوصفها جزءًا من التصميم

جاءت الإكسسوارات امتدادًا مباشرًا للأزياء، لا عنصرًا مكمّلًا فقط. الأحذية ذات الكعوب المصمّمة بأشكال غير تقليدية، والعقود المزخرفة بعناصر مستوحاة من عالم الحيوان، عزّزت الطابع البنائي للمجموعة. كما حضرت إحالات تاريخية دقيقة، من بينها إعادة تقديم عناصر من مجوهرات الإمبراطورة أوجيني، في ربط مباشر بين الكوتور المعاصر وتقاليد الزينة الملكية.

مجموعة تقنية تؤكّد هوية الدار

يُعد هذا العرض من أكثر مجموعات سكياباريلي تعقيدًا على مستوى التنفيذ، حيث ركّز المصمم على إبراز قدرات المشغل الفني للدار، من حيث التطريز اليدوي، هندسة القصّات، والتحكّم في الخامات الثقيلة والخفيفة على حد سواء.

بهذا العرض، تؤكّد سكياباريلي مكانتها كدار كوتور تعتمد على الجرأة البصرية مقرونة بحرفية عالية، وتقدّم أزياء لا تكتفي بالظهور، بل تطرح رؤية واضحة حول مستقبل الكوتور بوصفه مساحة للتجريب التقني والابتكار البنائي.

 

إضافة التعليقات

.