مريم هاني تعيد سحر الورود الجزائرية في ربيع 2026

مريم هاني تعيد سحر الورود الجزائرية في ربيع 2026

Norah Naji by 3 Hours Ago
اختارت مصممة الأزياء الجزائرية مريم هاني هذا الموسم أن تخطف الأنظار في دبي من خلال مجموعتها الجديدة لربيع 2026، مستوحاة من أزهار الجزائر المنسية، ورحلات الزمن الرومانسية التي تحمل عبق التاريخ. مجموعة تحمل اسم "هاجرت الورود على استحياء"، جمعت بين الفخامة والابتكار لتعيد تعريف الأزياء النسائية بطريقة ساحرة ومبتكرة.
 
العرض الأوّل كان على منصة فاشن فاكتر في دبي، حيث أضاءت مريم هاني الحدث بقطع فريدة تأخذ الناظر في رحلة عبر قصور الجزائر القديمة، حيث يلتقي الذوق الملكي بالعناية بالتفاصيل والفخامة المطلقة.
 
العرض لم يكن مجرد عرض أزياء؛ بل كان تجربة فنية متكاملة. تناغمت العارضات ضمن كوريغرافيا مسرحية مبتكرة، كأن الحضور يشاهدون مسرحية تتسرب بسلاسة داخل أجواء العرض، مع إشارة رمزية إلى الفنانة وردة الجزائرية من خلال إدراج أغنيتها الشهيرة "بتونس بيك" بإعادة توزيع موسيقية عصرية.

أنوثة صاخبة ولمسة من الهيبة

المجموعة تتألق بالأنوثة والجاذبية المحتشمة، مستندة إلى تراث الأزياء الجزائرية في القفطان، الكاراكو، الغليلة والقندورة، مع إعادة ابتكار العجار بألوان معاصرة. أقمشة الحرير والدانتيل والمخمل الفاخر تعكس تاريخ الأناقة الجزائرية وتبرز ثراء التفاصيل، بينما تضيف التطريزات اليدوية والكريستالات لمسة من الفخامة التي تحاكي الطبيعة البديعة للأزهار الجزائرية.
 
التصاميم تقدم توليفة بين الحداثة والاحتشام، حيث تولّد بعض القطع لأول مرة من خلال تقنيات مبتكرة، فيما تحافظ قطع أخرى على القصات التقليدية، مع خدع بصرية تزيد طول القامة وتمنح إحساساً بالنمو مثل زهرة تتفتح.
رحلة الورود المنسية
 
استلهمت المجموعة فكرتها من أزهار الجزائر المنسية، التي انتشرت في أنحاء العالم وما زالت تحمل اسم الجزائر في مسمياتها العلمية. الفكرة تتخيّل حياة هذه الأزهار ورحلاتها التاريخية عبر الأزمنة والأماكن، مع رسالة رمزية عن ثروة الجزائر البشرية والثقافية المهاجرة.
 
الألوان جاءت مستوحاة من الطبيعة الجزائرية: الترابي، الزيتوني، والأصفر، لتعكس الشمس والهوية النباتية الغنية للبلاد. إعادة ابتكار العجار بالألوان والكريستالات منح القطعة التقليدية حياة جديدة في سياق معاصر، مع الحفاظ على الرمزية العميقة للحياء النسوي والأناقة التقليدية.

لمحة عن أزهار الجزائر

الورود والنباتات الجزائرية تركت بصمة عالمية، وبرزت في مسميات متعددة باللاتينية ولغات أخرى، مثل:
 
Cezayir menekşesi – البنفسج الجزائري
Algerian sea lavender – لافندر البحر الجزائري
Algerian ivy; hedera algeriensis – السوسن الجزائري
Iris algeriensis – اللبلاب الجزائري
Algerian marigold – القطيفة الجزائرية
Calendula algeriensis – الأذريون الجزائري
Algerian hyacinth – زهرة الياقوت الجزائرية
 
هذا التنوع يعكس غنى الطبيعة الجزائرية واهتمام سكانها بالجمال منذ العصور القديمة.

القفطان الجزائري: إرث خالد

من القفطان إلى الكاراكو، نشأت هذه التصاميم في الجزائر منذ القرن السادس عشر، حيث تحولت من زي رجالي يرتديه الحكام إلى زي نسائي فائق الأناقة، مستفيداً من البيئة المرفهة والتجارة المزدهرة.

رسالة الأناقة والجمال

مجموعة "هاجرت الورود على استحياء" هي أكثر من أزياء؛ إنها دعوة للشابات للعودة إلى الجمال الطبيعي، للاهتمام بالذائقة والفن، وللربط بين التراث والحداثة. في الجزائر القديمة، كان حب الورود جزءاً من الثقافة والتقاليد الاجتماعية، من أسماء البنات إلى حرفة تقطير الورد التي لا تزال مزدهرة في مدن مثل قسنطينة، عنابة، تلمسان، الجزائر والبليدة، التي تشتهر باسم مدينة الورود.

إضافة التعليقات

.