آن صوفي جونسون: القفطان له جاذبية عالمية

آن صوفي جونسون: القفطان له جاذبية عالمية

Norah Naji by 4 Hours Ago

تقف آن صوفي جونسون خلف واحدة من أكثر الرؤى تأثيرا في تاريخ H&M المعاصر. مسيرة بدأت من متجر صغير في السويد عام 1987، وتطوّرت عبر أكثر من ثلاثة عقود من العمل داخل الدار، لتصبح اليوم المستشارة الإبداعية ورئيسة قسم تصميم الأزياء النسائية، والعقل المحرّك لأكثر مجموعات H&M توجهًا وتجريبًا، من التعاونات مع المصممين العالميين إلى H&M Studio وInnovation Stories. رؤية تؤمن بأن التصميم القوي لا ينفصل عن سهولة الارتداء، وأن الأناقة الحقيقية تولد من التوازن بين الفكرة والتنفيذ.

هذا الفهم العميق ينعكس بوضوح في الإصدار المحدود من تشكيلة H&M لربيع/صيف 2026، التي تأتي كتحية معاصرة لقوة الطبيعة ورقتها في آن. مجموعة تعتمد على قصّات الدرابيه، تفاصيل الحياكة الدقيقة، وأحجام مدروسة تخلق حضورًا واثقًا من دون مبالغة. بين الفساتين والقفاطين، القطع المتناسقة، السترات والبلوزات، تتجلّى لمسات أنثوية هادئة—من الأوشحة المرفقة والكشكشات الناعمة إلى الزخارف الذهبية،ضمن لوحة لونية ترابية راقية وأقمشة تنساب مع الحركة. تشكيلة صُممت لتمنح المرأة شعورًا بالأناقة والراحة معًا، وتعيد تعريف الفخامة بوصفها تجربة يومية قابلة للعيش.

كان لنواعم هذا اللقاء مع آن صوفي جونسون بمناسبة إصدار المجموعة الجديدة:

س: مجموعتك المحدودة لربيع/صيف 2026 تستلهم بقوة عناصر الطبيعة وتقوم على خطوط درامية لافتة. كيف انعكست هذه العناصر الطبيعية على المزاج العام، الحركة، والملمس في المجموعة؟

ج: تمتلك الطبيعة قدرة مذهلة على الموازنة بين القوة والرشاقة، تمامًا كما يفعل الماء في حركته. هذه الازدواجية كانت نقطة انطلاقنا. أردنا قطعًا تبدو عضوية وسلسة، لكنها في الوقت نفسه حاضرة بقوة. يظهر ذلك بوضوح في أسلوب التشكيل (الدربينغ)، حيث استخدمنا تقنيات مثل تجميعات الآلهة (goddess gatherings) لخلق طيات طبيعية جميلة تنسجم مع حركة الجسد وتتحرك معه بسلاسة.

س: بالنسبة لسوق الشرق الأوسط، كيف توازنون بين هوية H&M العالمية والخصوصية الثقافية، خاصة في قطع مثل القفاطين والقصّات الانسيابية التي تلقى صدى محليًا؟

ج: القفطان مثال مثالي على التقاء التصميم العالمي مع التقدير الإقليمي. فهو قصّة ذات جاذبية عالمية—أنيقة، مريحة، وراقية—وفي الوقت نفسه يحمل دلالة ثقافية عميقة في الشرق الأوسط. لذلك قدّمنا قفاطين بلمسة تي-شيرت لسهولة الارتداء، وفساتين بقصّة مربعة مستوحاة من الأوشحة، إضافة إلى قفطان البالون المبتكر الذي يجمع بين الحداثة والخلود. تركيزنا كان دائمًا على تقديم قطع راقية فعلًا، ومصممة بعناية وجمال.

س: كيف تتعامل H&M مع تصميم مجموعات رمضان لتكون معاصرة وتحترم التقاليد في آن، وما العناصر الأساسية التي تضعونها في الاعتبار لهذا الموسم؟

ج: نعي تمامًا أن القطع يجب أن ترافق عملاءنا في لحظاتهم المهمة، بما فيها المناسبات الخاصة والاحتفالات. لذلك نركز على ابتكار تصاميم راقية تمنح الإحساس بالاحتشام والترف معًا. القفاطين والمجموعات المتناسقة في هذه المجموعة، بأحجامها وطياتها، تقدم خيارات أنيقة تحترم التقاليد وتبدو حديثة بالكامل. كما نحرص على أن تشمل لوحة الألوان درجات احتفالية غنية إلى جانب ألوان أكثر هدوءًا ورقيًا. الأهم أن تشعر القطع بخصوصيتها—لأن روح الموسم تستحق ذلك.

س: تركّز المجموعة على الخياطة الدقيقة، التشكيل، وتفاصيل مميّزة مثل الأوشحة المدمجة والأكمام المكشكشة. كيف تسهم هذه التقنيات في تحقيق الراحة والأناقة في آن؟

ج: هذا جوهر ما سعينا إليه: قطع تبدو مصقولة لكن يسهل ارتداؤها. التشكيل والخياطة الجيدة يعتمدان على فهم علاقة القماش بالجسد. حين يكون الدربينغ متقنًا، تتحرك القطعة معك وتمنحك راحة طبيعية. الكشكشة تضيف بعدًا بصريًا وشكلًا جذابًا من دون قساوة أو بناء ثقيل. أما الأوشحة المدمجة، فبرغم مظهرها اللافت، فهي تبسّط عملية التنسيق—تفصيلة أنيقة جاهزة، من دون الحاجة للتفكير في الإكسسوارات. والأكمام البارزة تضيف دراما ناعمة من دون تقييد الحركة.

س: ما أبرز التوجهات التي تتوقعين أن تهيمن على صيف 2026 عالميًا وفي الشرق الأوسط من حيث القصّات، الألوان، والملمس؟

ج: الحجم عنصر أساسي—سواء في الحواف المنتفخة، قفاطين البالون، أو الأكمام المجتمعة. لكننا نتحدث عن حجم متوازن ومصقول، لا أقرب إلى الأزياء التنكرية. لونيًا، هناك شهية واضحة لطرفي الطيف: درجات طبيعية ترابية من جهة، وألوان جواهرية غنية من جهة أخرى—تخيّلي التيراكوتا والبيج إلى جانب البنفسجي العميق والعنّابي.

س: تلعب المجموعة على الأحجام، الطيات، والتفاصيل اللافتة مع الحفاظ على لمسة مينيمالية. كيف توازنين بين الدراما والأناقة الهادئة؟

ج: هذا هو التوتر الإبداعي الذي أردنا استكشافه: كيف نخلق قطعًا مؤثرة من دون مبالغة؟ الإجابة تكمن في القصد والاقتصاد. قد نعتمد حجمًا دراميًا في القصّة، لكن نُبقي التفاصيل بسيطة. أو نختار شكلاً نظيفًا ونضيف تفصيلة واحدة لافتة—كخصر مجمّع أو وشاح مدمج—لتكون نقطة التركيز. اللون يلعب دورًا مهمًا أيضًا؛ حتى أكثر القطع درامية غالبًا ما تأتي بدرجات ترابية راقية تُبقيها متزنة. اللمسة المينيمالية لا تعني تقليل العناصر، بل اختيار القدر الكافي تمامًا. كل طية وكل لمسة ذهبية لها سببها.

س: تصاميمك تجمع بين الرقي والسهولة. كيف تضمنين أن تشعر المرأة بالثقة والقوة عند ارتداء هذه القطع؟

ج: الثقة ليست قالبًا واحدًا يناسب الجميع. هناك من تشعر بالقوة في بليزر محدّد، وأخرى في قفطان انسيابي. لهذا تقدّم المجموعة طيفًا واسعًا من القصّات—من الخياطة الناعمة إلى التشكيل الدرامي—ضمن هوية واحدة متماسكة. عنصر “السهولة” أساسي؛ هذه القطع يجب أن تضيف لحياتك لا أن تعقّدها. نفكّر أيضًا في التنوّع: قفطان البالون يمكن تنسيقه لمناسبة رسمية أو لإطلالة أكثر بساطة، والبليزرات المصممة بعناية تناسب العمل والمساء. حين تمتلك المرأة خيارات، تصبح القطعة امتدادًا لأسلوبها، وهنا تولد الثقة الحقيقية. نحن نوفّر اللوحة—قطع جميلة ومتقنة—والمرأة تضيف أسلوبها وشخصيتها لتكتمل الصورة.

إضافة التعليقات

.