المجموعة الجديدة هنا، لا تُعامل الأزهار بوصفها مجرد عنصر زخرفي مألوف، بل تظهر كفكرة بصرية تحمل حضوراً قوياً ومختلفاً. ومن هنا تنطلق رؤية ويس غوردون لمجموعة ريزورت 2027، مستلهماً أعمال نساء تركن بصمة واضحة في مسار الفن الحديث، وفي مقدمتهن الفنانة جورجيا أوكيف، التي أعادت تقديم الزهور والمشاهد الطبيعية بطريقة جعلتها مساحة للتعبير عن اللون والحجم والمشاعر.
هذا التأثير لا يقتصر على المطبوعات والنقشات فقط، بل يمتد إلى الأجواء البصرية للمجموعة بأكملها. وتنسجم هذه الرؤية مع أعمال النحاتة المقيمة في بروكلين لوام ميلاك، التي تظهر تصاميمها من قطع الأثاث ضمن الحملة البصرية للمجموعة. وتعكس أعمالها اهتماماً لافتاً بالألوان الجريئة والأشكال النحتية والخامات الغنية، ما يخلق حواراً بصرياً متوازناً بين الأزياء والعناصر المحيطة بها.
وتدور فكرة الموسم حول إعادة النظر إلى الأشياء المألوفة من زاوية مختلفة، تماماً كما فعلت أوكيف عندما منحت الزهور حضوراً بصرياً استثنائياً، وكما تفعل ميلاك عبر تحويل العناصر اليومية إلى قطع تنبض بالقوة من خلال اللون والشكل. ويظهر هذا التوجه بوضوح في التعامل مع الأحجام والنسب، حيث تأتي التفاصيل مدروسة بطريقة تجذب العين وتمنح القطع شخصية خاصة.
تتنوع التصاميم بين فساتين الكوكتيل ذات الخطوط المنحوتة، والفساتين الطويلة الانسيابية، والتنانير الواسعة، إلى جانب البدلات الناعمة والقطع المنفصلة المريحة وتصاميم الدنيم الأنيقة. وتمنح خامات الحرير الفاخر والجازار والشيفون الخفيف إحساساً بالحركة والخفة، بينما تضيف التفاصيل الغرافيكية بنية واضحة ومتوازنة إلى الإطلالات.
ويعكس هذا المزج بين الانسيابية والدقة جانباً آخر من عالم جورجيا أوكيف، الذي يجمع بين صفاء لوحاتها الزهرية وقوة العمارة الهادئة لمنزلها والمشهد الصحراوي المحيط به في نيو مكسيكو.
أما التطريزات، فتضيف ملمساً غنياً من دون أن تطغى على نقاء القصّات، في حين يمنح الدنيم المجموعة طابعاً أكثر راحة وعصرية، ليوازن بين الأناقة والطابع اليومي.
وتستوحي لوحة الألوان روحها من أدوات الرسامين، فتضم درجات الأصفر والشمامي والوردي والأحمر الداكن والأزرق الداكن والنيلي واللؤلؤي والأسود. كما تظهر الزهور بأحجام متعددة، من النقشات المستوحاة من المروج الهادئة إلى رسومات السوسن الجريئة بألوان مشبعة تشبه الأحجار الكريمة. وتأتي الألوان نابضة بالحياة ومدروسة بعناية، مع تركيز واضح على التأثير العاطفي من دون مبالغة.
ويستمر استكشاف الأحجام والخامات والأشكال عبر مجموعة الإكسسوارات، التي تضم حقائب سهرة بطابع نحتي إلى جانب حقائب نهارية أكثر نعومة وانسيابية. كما تضيف تصاميم الماكراميه الجديدة ملمساً غنياً وحضوراً واضحاً ضمن التشكيلة، بينما تمنح النقشات الزهرية والتطريزات الدقيقة مزيداً من العمق لمختلف القطع.
وتبرز المجوهرات المصنوعة من الراتنج بأشكال منحوتة وزخارف زهرية تجريدية مستوحاة من الأزهار الضخمة التي اشتهرت بها لوحات جورجيا أوكيف، في حين تشكل اللآلئ عنصر توازن لافتاً يضيف لمسة مختلفة إلى المشهد البصري للمجموعة.