المصمّم حمد الفلاسي لـ"نواعم": اللغة مصدر إلهامي الدائم

المصمّم حمد الفلاسي لـ"نواعم": اللغة مصدر إلهامي الدائم

Nawa3em by 11 Years Ago

بمناسبة إطلاق علامة الأزياء الإماراتية الجديدة "مزيّن" في متجر أو دو روز الثلاثاء الماضي، حضرت "نواعم" الحدث وقابلت المصمّم حمد الفلاسي المؤسّس والمدير الإبداعي للعلامة.

وهو فنان إماراتي يعبّر عن آرائه في الحياة عبر الوسائل الفنية. وبفضل شغفه باللغة العربية ومصطلحاتها تميّزت تصاميمه بالمزاوجة بين الأساليب العربية المحلية والعالمية، يجسّد حمد وينقل روايات ثقافية شائعة تخلّدها الذاكرة عن طريق الأزياء مع خليط فريد من الفكاهة والجرأة.

إليكِ الحوار التالي مع المصمّم.

حدّثنا عن تعاونك مع متجر أو دو روز؟
طبعًا هذا التعاون هو الثاني مع متجر أو دو روز، فقد كنت من ضمن المشاركين في السنة التي مضت في مبادرة قامت بها أو دو روز بعنوان "مواطنون في الداخل"، حيث عرضت أعمالي كمصوّر فوتوغرافيّ ومجموعة من المنتجات تحت علامة "زخرف" وكانت عبارة عن منتجات أكريليك وهدايا، ومنتجات منزلية، ولقيت أصداءً حسنة في المتجر شجّعتني لأن أعود لأتواصل معهم. إنّهم يبهرونني دومًا بدعمهم المتواصل للفنانين المحليين، لذا كان من البديهي أن أقرّر العمل معهم مجدّدًا في مجال الموضة والأزياء، خاصة أنه كانت عندي التصاميم التي أعرضها حاليًا وأحببت أن أقوم بتطويرها، وكنت أصمّمها على القمصان وأرتديها فأرى أنّ الناس يعجبهم ما أقوم به، فأحببت أن أستمرّ في هذه التصاميم وأعرضها ها هنا.

أخبرنا عن خلفيتك الثقافية وكيف بدأت بالتصميم؟
أنا درست الدكتوراه في الطب العام، ولكن لطالما كان لديّ شغف بالفن والأزياء، فأنا أيضًا مصوّر وبعدها دخلت مجال التصميم الغرافيكي وفن البوب، بالمجمل أنا فنّان بصري، وما زلت أحاول اكتشاف مواهبي الفنية الأخرى.

هل ما زلت تمارس مهنة الطب، وكيف تستطيع التوفيق بين العملين؟
أنا حاليًا أعمل طبيبًا إداريًا في مجال الإدارة الطبية، فلا أمتهنها بدوام كامل، وأحاول أن أخصّص الوقت اللازم لابتكار تصاميمي وإكمال أعمالي الفنية.

هل تعتقد أنك كفنّان مصوّر ومصمّم غرافيكي تحدّ من إبداع أعمالك بطبعها على قمصان بيضاء؟
لا، على الإطلاق، فأنا أحاول قدر الإمكان أن أخرج بتصاميم جديدة تتعلق بالأزياء أيضًا، وخاصة في تهجين التصاميم، وعندما أخلط التصاميم العربية مع المحلية والأجنبية، فهذا المزيج هجيني مع الجمل العربية ورسوم العلامات الأجنبية بطريقة ساخرة، وأنا اهتم بالفن بأن يكون جذابًا يلفت الأنظار، وليس فقط تصميمًا عاديًا يمكن لأيّ شخص أن يقوم به.

لقد رأينا من بين التصاميم رسومًا لعلامات عالمية فاخرة، وقمت بتحويرها وإضافة جمل عليها، مثل علامة شانيل، أخبرنا عنها.
عادة تتفاخر النساء بحمل حقائب من علامة شانيل، فنحن لا نعرف إن كانت تستخدم الحقيبة الأصلية من العلامة أم التقليد، فنقول بلهجتنا الإماراتية المحكية "تشنا تقليد" أي كأنها تقليد، فكلمة "تشنا" تطابق اسم علامة شانيل بطريقة ما، فبدلت بين حرف L ووضعت حرف H فبدت بالكتابة الإنكليزية: "تشنّا تقليد" فهو سؤال يطرح دائمًا على كل المنتجات بالماركات العالمية أهي الأصلية أم التقليد.

أخبرنا عن الأسلوب الذي تتمتع به تصاميمك...
الأسلوب فكاهي أكثر من أن يكون جديًا، هناك تصاميم أخرى تأخذ طابعًا جديًا مثل القمصان بالنقشات الإماراتية ذات الطابع الفارسي مثل السجادة الفارسية المنقوشة باللون الذهبي، كانت بدون كتابات وجمل، كذلك في تصميم الدرهم ونصف وربع الدرهم، فهناك تصاميم تأخذ طابعًا رسميًا وأخرى طابعًا فكاهيًا.

من أين تستوحي أفكارك؟
مصدر أفكاري دائمًا اللغة، سواء العامية أو اللغة العربية أو الأجنبية، فأنا أنتقي الكلمات كثيرًا وأحب أن أعكسها دائمًا في أعمالي الفنية، ففي أيّ عمل فني أقوم به أحرص على أن يحتوي على مثل شخصي أو قصيدة، فلديّ اهتمام كبير باللغة والثقافة.

وجدنا جملًا محلية يمكن أن تكون صعبة الفهم حتى على من يتقن اللغة العربية أيضًا.. حدّثنا عنها؟ 
حاولت أن أصدر المجموعة بأكثر من تصوّر بحيث يغطي المصطلحات العربية أو المحلية أو الأجنبية وأن نمزج بينها بمجموعة هجينة، مثل جملة "متدعي على برِد" وتعني باللغة العربية أن هناك شيئًا مائلًا وبالكاد يتداعى، وضعت الجملة على صورة برج بيزا المائل في إيطاليا. وكانت كالمزيج بين اللغة المحكية الإماراتية والمعالم العالمية.

ما هي الخطوة التالية التي تطمح إليها بعد عرض تصاميمك هنا؟
حاليًا سأعرض تصاميمي في متجر أو دو روز لمدة شهر وبعدها سأرى إلى أيّ اتجاه سأتوسّع، يمكن أن أتجه إلى تغيير قصّات القمصان، وأشياء ثانية يتم إدخالها من نفس الروح، كالأكسسوارات والكماليات الشخصية. 

 

إضافة التعليقات

.