لماذا تفشل الحميات مع النساء الناجحات؟ "أماني كايت" تكشف ما لا يُقال عن صحة المرأة!

لماذا تفشل الحميات مع النساء الناجحات؟ "أماني كايت" تكشف ما لا يُقال عن صحة المرأة!

Dyana Farhat by 1 Day Ago
 
في عالم تُطالَب فيه المرأة بالنجاح في كل الأدوار، غالباً ما تكون صحتها هي الثمن الصامت. بين الطموح المهني، والمسؤوليات العائلية، والالتزامات الاجتماعية، تتعلّم كثير من النساء التكيّف مع التعب، اضطراب الهرمونات، ومشكلات الهضم، باعتبارها جزءاً “طبيعياً” من الحياة. لكن ماذا لو لم تكن كذلك؟
 
في هذا اللقاء  الحصري لموقع "نواعم"، تفتح "أماني كايت" Amani Kaite، معالجة التغذية الوظيفية المتخصصة في صحة المرأة، حواراً صريحاً حول جسد المرأة، الهرمونات، والأيض، وتشرح لماذا لا تحتاج المرأة الناجحة إلى مزيد من القواعد الصارمة، بل إلى فهم أعمق لجسدها.

من هي أماني كايت؟

أماني كايت معالجة تغذية وظيفية متخصصة في صحة المرأة الهرمونية، الأيضية، وصحة الأمعاء، وتمتلك أكثر من سبع سنوات من الخبرة السريرية. دعمت خلال مسيرتها أكثر من 350 امرأة حول العالم على استعادة صحتهن دون التخلي عن طموحهن المهني أو الشخصي.
قبل انتقالها إلى مجال التغذية الوظيفية، عملت أماني لسنوات في قطاع التكنولوجيا ، وهي تجربة شكّلت فهمها العميق لما تمر به النساء الطموحات. عاشت وعملت في عدة دول، من بينها بلجيكا، أيرلندا، تايلاند، والمملكة المتحدة، ما منحها رؤية شمولية لتأثير الثقافة ونمط الحياة على صحة المرأة.
إلى جانب عملها العلاجي، تقدّم أماني برامج عافية مؤسسية لشركات عالمية مثل LinkedIn وAmazon وTikTok، كما تعمل محاضِرة في التغذية الوظيفية في معهد التغذية المثلى في المملكة المتحدة.

أفهم على مستوى الجسد ما يعنيه أن تعطي بلا توقف

تقول أماني إن تجربتها الشخصية كامرأة ذات خلفية ثقافية متعددة لعبت دوراً أساسياً في تشكيل منهجها العلاجي.
كثير من النساء الطموحات يعشن في حالة أداء مستمر، متجاهلات احتياجاتهن الجسدية والعاطفية. هذا النمط، وإن بدا ناجحاً من الخارج، يحمل ثمناً داخلياً.
من هنا، ترى أماني أن الصحة ليست نموذجاً واحداً يناسب الجميع، بل تجربة فردية عميقة، تتطلب فهماً للجسد والسياق النفسي والاجتماعي المحيط به.

الصحة لا يجب أن تنافس الطموح

تؤمن أماني بأن أكبر خطأ يُرتكب بحق النساء الناجحات هو افتراض أن النجاح يتطلب التضحية بالصحة.
"المرأة الطموحة لا تحتاج إلى حميات قاسية أو أنظمة جامدة، بل إلى استراتيجيات تعمل بتناغم مع جهازها العصبي، وهرموناتها، ونمط حياتها."
وتضيف أن التركيز على معالجة الأعراض كالتعب أو زيادة الوزن  دون فهم أسبابها الجذرية، يجعل الصحة عبئاً إضافياً بدلاً من أن تكون قاعدة داعمة للنجاح والاستمرارية.

ما الذي تعانيه النساء العربيات خلف الكواليس؟

بحسب خبرة أماني، تعمل مع نساء عربيات ناجحات، يبدين من الخارج في قمة التوازن، لكنهن يعانين داخلياً من إرهاق مزمن، اضطرابات هضمية، واختلالات هرمونية لا تستجيب للنصائح التقليدية.
فالمسؤولية، والقدرة على التحمل، ووضع احتياجات الآخرين أولاً، قيم متجذرة ثقافياً. ومع الوقت، يترك هذا العطاء المستمر أثراً واضحاً على الطاقة، الهضم، والتوازن الهرموني.

الخلل الأيضي… الحلقة المفقودة

من أبرز الأنماط التي نلاحظها بين النساء في المنطقة العربية هو الخلل الأيضي، وخاصة مقاومة الإنسولين، والتي تقف خلف كثير من حالات زيادة الوزن، تكيس المبايض، وارتفاع ضغط الدم.فزيادة الوزن غالباً ليست المشكلة الأساسية، بل نتيجة خلل داخلي أعمق. وعندما نفهم هذا الخلل، يصبح التعامل مع الجسم أكثر فعالية.

المطبخ العربي ليس المشكلة

على عكس الشائع، تؤكد أماني أن المطبخ العربي التقليدي غني بالعناصر الداعمة للصحة.
فالتحدي ليس في الطعام، بل في توقيته وسرعة تناوله ضمن نمط حياة سريع ومجهد.
تناول الوجبات المتأخرة، والكميات الكبيرة بعد يوم طويل، يرهق الجهاز الهضمي ويؤثر على تنظيم السكر في الدم، حتى مع أطعمة صحية.

مفاهيم خاطئة عن "الأكل الصحي".

تحذر أماني من الاعتقاد بأن تقليل الطعام، تخطي الوجبات، أو إلغاء الكربوهيدرات هو الحل السحري للمشكلات الصحية.
قكثير من النساء لا يعانين من الإفراط في الأكل، بل من نقص التغذية وعدم الانتظام، خصوصاً في بداية اليوم.

الصحة الهرمونية ليست رفاهية

تؤكد أماني أن أعراضاً مثل الانتفاخ المستمر، آلام الدورة، الأرق، القلق، وتشوش الذهن، ليست أموراً يجب التعايش معها بصمت.هذه إشارات ذكية من الجسد، وليست ضعفاً أو مبالغة.
ففتح الحوار حول الصحة الهرمونية، خاصة في المجتمعات العربية، يخلق وعياً، ويمنح النساء أدوات لاتخاذ قرارات صحية أكثر ثقة

رسالة أماني للمرأة العربية

في ختام اللقاء، تختصر أماني خبرتها بنصيحة واحدة:
"ابدئي بالفهم، لا بالتجربة العشوائية. الفحوصات الهرمونية والأيضية تمنحك صورة واضحة عمّا يحدث داخل جسدك، وتساعدك على بناء خطة صحية واقعية، مستدامة، ومتوافقة مع حياتك وطموحك.".
 
أجرت الحوار: لوسي حبيب
 
 

إضافة التعليقات

.