خلال شهر رمضان، تتغيّر عاداتنا اليومية، من نمط النوم إلى النظام الغذائي، وحتى روتين العناية بالبشرة. وبين الصيام لساعات طويلة وارتفاع درجات الحرارة، تتساءل كثيرات: هل يؤثر الصيام على جلسات الليزر؟ وهل يُفضّل تأجيلها إلى ما بعد الشهر الفضيل؟
الواقع أن الصيام بحد ذاته لا يمنع إجراء جلسات الليزر، ولا يؤثر على فعاليتها. إلا أن قلة شرب السوائل خلال النهار قد تؤدي إلى جفاف البشرة، ما يجعلها أكثر حساسية أثناء الجلسة إن لم يتم التعامل معها بالشكل الصحيح.
وتوضح أخصائية البشرة ريم بو كامل من عيادة التجميل كلينيكا جويل في أبوظبي أن: “الصيام قد يسبب درجة من الجفاف في البشرة نتيجة انخفاض معدل الترطيب خلال ساعات النهار، وهذا قد يزيد من حساسية الجلد. لذلك من الضروري تقييم حالة البشرة قبل كل جلسة، وضبط إعدادات الجهاز بما يتناسب مع استجابتها.”
الجفاف لا يعني بالضرورة نتائج أقل، لكنه قد يرفع احتمالية التهيّج المؤقت إذا لم تتم مراعاة حالة الجلد بدقة. وهنا تكمن أهمية التقييم الطبي المسبق، خصوصاً في شهر رمضان، حيث تختلف استجابة البشرة من شخص إلى آخر بحسب نمط التغذية وكمية السوائل التي يتم تعويضها بعد الإفطار، أما بالنسبة للنتائج، فهي لا تتأثر بالصيام بحد ذاته. وتؤكد الدكتورة أن “نتائج الليزر تبقى كما هي، لكن الترطيب الجيد بعد الإفطار يساهم في تسريع التعافي ومنح البشرة راحة أكبر بعد الجلسة.”
ومن أكثر الأسئلة شيوعاً: هل يمكن أن يسبب الليزر تصبغات بسبب الجفاف؟ الإجابة تعتمد على حالة البشرة. ففي حال كان الجفاف شديداً ولم يتم تقييم الجلد بالشكل الصحيح، قد تزداد الحساسية. لذلك يُفضّل في بعض الحالات تأجيل الجلسة حتى تستعيد البشرة توازنها الطبيعي.
أفادت بالذكر الدكتورة بو كامل: "النصيحة الذهبية خلال رمضان بسيطة لكنها أساسية: الترطيب أولاً. شرب كمية كافية من الماء بين الإفطار والسحور، واستخدام مرطبات مناسبة لنوع البشرة، مع تجنّب التعرض المباشر لأشعة الشمس. كما أنصح دائماً بالاستفسار عن أنظمة الحماية المستخدمة أثناء جلسات الليزر لضمان أعلى درجات الأمان."
في النهاية، لا يتعارض رمضان مع الاهتمام بجمالك، لكن فهم احتياجات بشرتك في هذا الشهر هو الخطوة الأهم للحفاظ على نتائج آمنة ومثالية.