أحياناً تحتاجين إلى مكان يبطئ الإيقاع من حولك، لا ليعزلك عن العالم، بل ليجعلك ترينه بوضوح مختلف. في موسم دبي الفني المقبل، تفتح دوم آرت بروجيكتس أبوابها ببرنامج واسع يتحرّك بين الفن الرقمي، والتأمل في الزمن، وأسئلة الواقع المعاصر، من دون صخب أو مبالغة، بل برؤية تقترب منك ومن فضولك.
مشاركة أولى في آرت دبي – قسم الديجيتال
17 – 19 أبريل 2026
مدينة جميرا
للمرة الأولى، تحضر المساحة في قسم الديجيتال من المعرض، مقدّمة أعمالاً لكل من:
? صوفيا سكيدان
? ميتشيكو تسودا
? كيريل ماكاروف
المشاركة لا تتعامل مع الفن الرقمي كعالم منفصل، بل كامتداد طبيعي لحياتنا اليومية. الأعمال المعروضة تتنقل بين الفيديو، والكولاج الرقمي، وتقنيات الرموز غير القابلة للاستبدال (NFTs)، والواقع الافتراضي، لتطرح سؤالاً مباشراً: ماذا يعني أن يكون "الرقمي" جزءاً من وعينا وهويتنا اليوم؟
صوفيا سكيدان
تتعامل مع العالم الرقمي كأنه مساحة شخصية كاملة. في عملها الجديد المُنتَج خلال إقامتها في دبي مطلع 2026، تتخيّل مناظر افتراضية تشكّلت بفعل تغيّر المناخ وتداخل الأنظمة البيئية: جليد القطب يلامس كثبان الصحراء، أسطح معدنية تندمج مع تضاريس مُحاكاة. الصورة هنا ليست هروباً من الواقع، بل إعادة صياغة له عبر الخيال والتقنية.
ميتشيكو تسودا
أعمالها الفيديوية التركيبية تفتح مجالاً للتجريب والأرشفة، وتعيد التفكير في علاقتنا بالذاكرة والإعلام والإدراك. كيف تُخزَّن اللحظات؟ وكيف تتحوّل إلى مادة بصرية قابلة لإعادة القراءة؟
كيريل ماكاروف
يستخدم الواقع الافتراضي وتقنيات الـNFT كأنها ورشة مفتوحة. يمزج بين الوسائط الرقمية، والواقع المعزّز، والرسم والتصوير التقليدي. العالم الرقمي لديه ليس بديلاً عن الفن، بل أداة توسّع حدوده وتعيد طرح سؤال الأصالة بطريقة معاصرة.
"الزمن الذي ينمو ببطء"
12 أبريل – 26 يوليو 2026
الخياط أفينيو – دبي
بإشراف ألكسندر بورينكوف
في مساحتها في الخياط أفينيو، تقدّم دوم آرت بروجيكتس معرضاً جماعياً بعنوان "الزمن الذي ينمو ببطء". الفكرة بسيطة وعميقة في آن واحد: ماذا لو فكّرنا في الزمن كما تفكّر به النباتات؟ نموّ لا يُقاس بالسرعة، بل بالتحوّل.
المعرض يستلهم علاقة الإنسان الخفية بالنبات: الأكسجين، الغذاء، إيقاع المواسم، كلها ترتبط بعالم نباتي غالباً ما نغفل حضوره. الأعمال المعروضة تحاول جعل هذا الارتباط محسوساً، عبر منشآت مصمّمة خصيصاً للمكان، تركز على العناية والتواصل بين الأنواع، وتلامس قضايا بيئية ونسوية وفلسفية وما بعد استعمارية.
يشارك في المعرض فنانون من خلفيات متعددة، كثير منهم يعرض للمرة الأولى في دبي، من بينهم:
مها العساكر، سريجون شودري، أودونشيمج دافادورج، باتريشيا دومينغيز، لويس غيوم، بيتر كيروشا، فلاد كولكوف، مولانا ليب، سلافة محمد، أنطوان رينارد، تابيتا ريزاير، فرح سلطاني، ونادية وحيد.
الفكرة المحورية تدور حول “أخلاقيات عدم التسارع”؛ أي تقبّل الزمن كما هو، بعيداً عن هوس الكفاءة والإنجاز المتواصل. في مدينة سريعة الإيقاع مثل دبي، يتحوّل المعرض إلى مساحة لإعادة توجيه الحواس نحو إيقاع أهدأ وأكثر وعياً.
كيريل ماكاروف | "كشف النقاب"
12 أبريل – 10 مايو 2026
الخياط أفينيو – دبي
في معرضه الفردي “كشف النقاب”، يقترب كيريل ماكاروف من إشكالية رقمنة المعلومات خلال الحرب. ينطلق من شهادات منشورة في وسائل الإعلام، ويستخدم تقنية السحابة النقطية لإعادة بناء مشاهد وأماكن ارتبطت بأحداث عنيفة.
العمل لا يكتفي بإظهار الدمار، بل يطرح سؤالاً نقدياً حول كيفية صناعة الصورة، وكيف تُبنى السرديات التي نثق بها. بين البيانات الخام وإعادة التشكيل البصري، تظهر مساحة للتفكير في دور الإعلام، وفي هشاشة الحقيقة حين تمر عبر وسائط متعددة.
البرنامج العام ومبادرة "دائرة هواة جمع الأعمال الفنية"
إلى جانب المعارض، يمتد البرنامج العام عبر محاضرات وعروض وورش عمل مخصّصة للكبار والصغار، إضافة إلى إطلاق مبادرة “دائرة هواة جمع الأعمال الفنية”. المبادرة تركز على فهم معنى الاقتناء في السياق المعاصر، وتتناول تاريخ المجموعات الخاصة والمؤسسية المؤثرة، مع أدوات عملية لبناء مجموعة شخصية متماسكة، مهما كانت الميزانية.
الفكرة لا تدور حول الامتلاك بقدر ما تتعلق بالعلاقة مع العمل الفني: لماذا تختارينه؟ وما الذي يمثّله في ذاكرتك ومساحتك الخاصة؟
هذا الموسم لا يقدّم إجابات جاهزة، بل يفتح مسارات للتأمل: في الزمن، وفي التكنولوجيا، وفي الطريقة التي تتشكل بها رؤيتنا للعالم. مساحة تضعك في قلب الأسئلة، وتمنحك فرصة لرؤية الفن كجزء من حياتك اليومية، لا كشيء بعيد أو معزول عنها.