روان حسين أول بالرينا محجبة: الحجاب ليس عائقاً وأتمنى الوصول إلى العالمية

روان حسين أول بالرينا محجبة: الحجاب ليس عائقاً وأتمنى الوصول إلى العالمية

Norah Naji by 4 Years Ago

فتاة مصرية رقيقة تبلغ من العمر 18 عاماً، قررت أن تتبع أحلامها وتمارس الباليه الذي تعشقه رغم سنها المتقدمة عن قريناتها وارتدائها للحجاب. إنها روان حسين أول بالرينا محجبة مصرية.

بدأت روان السعي نحو تحقيق حلمها بتعلم الباليه واحترافه في عمر الـ14 عاماً، واجهت الكثير من الصعوبات والشغوط المجتمعية، لكنها قررت مواصلة طريقها، وإثبات نفسها بالنجاح والتفوق وكان لها ما أرادته.

قابلنا روان حسين وكان لنا معها هذا الحوار:


  احكي لنا عن نشأتك.. متى بدأ شغفك بالباليه؟ ولماذا اخترتِ الباليه تحديداً؟

أنا روان حسين، عمري 18 سنة، من القاهرة. من صغري أحب ممارسة الرياضة، جربت العديد من الرياضات لكني لم أشعر بالشغف تجاه أيّ منها، لم أجد الرياضة التي تشبهني. ووقتها كنت أشاهد استعراضات البالية وصور البالريناز، حركاتهن ورشاقتهن وأشعر بالانبهار، اتساءل كيف يفعلن مثل هذه الحركات الرشيقة؟ حلمت أن أكون في مكانهن ذات يوم. الباليه لعبة رقيقة جداً وجميلة.


هل كان قرار البدء بممارسة الباليه صعباً بالذات لأنك بدأت في سن متقدم مع الحفاظ على الحجاب.. أم كنت تعرفين أنك قادرة على الجمع بين الأمرين؟

عندما أخذت قرار بدأ ممارسة الباليه لم يكن الأمر سهلاً، كان عمري 14 عاماً وهذه سن كبيرة بالنسبة إلى راقصات الباليه، لم أجد مكاناً يقبلني رغم أنني لم أكن محجبة وقتها، بعدها وبصعوبة وجدت مكاناً لتعليم الباليه قبِل بي. كنت أكبر الموجودين والأمر كان صعباً جداً، شعرت بأنني غير مرغوب فيّ، لا أملك المرونة الكافية وغير قادرة على مواكبة الفتيات الصغيرات من حولي، كن قادرات على القيام بحركات صعبة عجزت عن أدائها وبدأت أخاف من الذهاب إلى التمرين. لكني تحديت نفسي، قلت لنفسي سأنجح وسأثبت هذا، بدأت بالتمرن في البيت إلى جوار التمرين في المركز، تعلمت أكثر من الإنترنت لتطوير نفسي. 


ما هي التحديات التي واجهتك كونك أول بالرينا محجبة؟ هل تشعرين بالإقصاء أحياناً؟ أو أنك تُعاملين معاملة غريبة ممن حولك؟

عندما أخذت القرار بارتداء الحجاب، رفضني جميع من حولي، لكني صممت، قلت لنفسي سيقبلونني عندما أنجح، لا شيء يمنعني من رقص الباليه بالحجاب، ما دمت أرتدي الملابس الواسعة والمناسبة.
في البداية شعرت بأنني منبوذة، المجتمع لم يتقبل الفكرة، بدأ البعض بمهاجمتي واتهامي بعدم احترام الحجاب، لكني نشرت فكرتي عن طريق السوشال ميديا ليبدأ البعض بالترحيب بي وبدعمي.
أنا أيضاً بدأت بدعم الجميع للسعي خلف أحلامهم، عن طريق السوشال ميديا والبدء في تدريب الفتيات، شيئاً فشيئاً بدأ الناس بتقبل الأمر، والمكان الذي رفضني في البداية بدأ باستقبال العديد من الفتيات المحجبات بعد نجاحي. أشعر بفخر كبير عندما ترسل لي أي فتاة بأنها بدأت بتحقيق أحلامها والبدء بممارسة شيء تحبه بسببي.


-تحلمين بالعالمية..برأيك كيف سيكون مشوارك؟ ما هي أهم التحديات التي ستواجهينها؟

أحلم بأن تصل فكرتي للعالم كله، السن ليس عائقاً، وارتداء الحجاب ليس عائقاً، أتمنى أن يفعل الجميع ما يحلمون به دون النظر إلى الملابس أو العرق أو الدين أو الجنس. أعرف أن هذا أمراً صعباً، لكني أن أتمنى أن أساعد الكثير من الناس الذين يتمنون ممارسة ما يحبونه مثل الباليه أو أي نوع من أنواع الرياضة ويعتقدون أنم غير قادرين على ذلك بسبب السن. الرياضة صالحة لجميع الأعمار.


ماذا عن الأسرة.. هل يدعمونكِ في قراراتك أم واجهت بعض المشقة؟

أسرتي تدعمني منذ البداية، والدي كان يستيقظ معي منذ الفجر ليصحبني إلى التصوير، ووالدتي تساعدني في اختيار الملابس وتصحبني إلى التمرين.


لماذا برأيك تعاني المرأة العربية من صعوبات بسبب اتخاذها لقرارات تتعلق بحريتها الشخصية؟ المحجبات يعانين من عدم القدرة على ممارسة الأنشطة، وغير المحجبات يعانين من بعض التعصب.

المرأة تعاني بسبب عادات وتقاليد المجتمع وغياب الوعي، وعدم تقبلهم للأفكار المختلفة، نحن لن نستطيع أن نرضي الجميع، لكن على كل شخص مؤمن بفكرة ما أن يسعى خلفها، لأنها قد تغيّر من نظرة المجتمع له ولغيره. ارتداء الحجاب أو عدم ارتدائه شيء شخصي بين المرأة وربها، ليس من حق أحد أن يحكم عليها، الحجاب لا يقلل مني ولا يمنعني من النجاح في أي مجال، الحجاب تاج على رأسي، وأنا قادرة على تغيير العادات والتقاليد ونظرة المجتمع.


ما هي هواياتك الأخرى إلى جوار الباليه؟

الرسم والطبخ.


من يصمم لك الملابس الخاصة برقص الباليه التي تتناسب مع كونك فتاة محجبة؟

والدتي هي من تصمم لي جميع ملابسي.


هل عُرض عليك القيام بحملات دعائية أو المشاركة في أعمال فنية؟

نعم عرضت عليّ العديد من الأعمال، لكني لا أقبل سوى ما يناسبني ويناسب حجابي لأظهر بصورة مناسبة ومثالية.


كيف ترين حياتك الشخصية؟ هل تتمكن المرأة العربية من استكمال أحلامها وطموحاتها بعد الزواج وتكوين الأسرة؟

أرى أن أحلام المرأة و طموحاتها وتحقيق ذاتها لا يتعارض مع تكوين أسرة، على العكس هذا سيجعلها واعية أكثر، تأسيس أسرة ناجحة وتربية أجيال واعية، وأن تفخر بها أسرتها، هذا دور أساس، وعليها أن تشعر بذاتها وتكمل أحلامها وطموحاتها في نفس الوقت، الإنسان بلا أحلام كأنه ميت، غير قادر على الشعور بالرضى أو السعادة أو الإحساس بالحياة.

 

 

إضافة التعليقات

.