رحمة رياض: نضجت قبل الأوان

رحمة رياض: نضجت قبل الأوان

Nawa3em by 3 Hours Ago

في حوار صريح اتّسم بالشفافية والجرأة، حلّت النجمة العراقية رحمة رياض ضيفةً على الإعلامي محمد قيس في برنامج "عندي سؤال" عبر قناة ومنصة "المشهد"، كاشفةً عن محطّات مفصليّة في حياتها، شكّلت شخصيّتها الفنية والإنسانيّة، من طفولةٍ قاسية إلى نجوميّة واسعة فرضت نفسها على الساحة العربية.

استهلّت رحمة حديثها بشكر الله على نعمة الصحة ومحبة الجمهور، معتبرةً أنّ ما ينقصها اليوم هو "الاستقرار" فقط. 

واستعادت ذكريات طفولتها في بغداد، كاشفةً أنها تحمّلت مسؤوليّة أخواتها وهي في العاشرة من عمرها بطلبٍ من والدها الرّاحل، واصفةً تلك المرحلة بأنّها "قاسية" جعلتها تنضج قبل أوانها وتملك عقل امرأة في جسد طفلة.

وعن فقدان والدها، قالت بتأثر: "كنتُ نقطة ضعفه… وبعد وفاته ضُعْتُ تمامًا، ولم أستوعب كيف سأكمل الطريق". 

رحمة توقّفت أيضًا عند التضحيات الكبيرة التي قدّمتها والدتها، والتي باعت كلَّ ما تملك لدعم موهبتها في برنامج "سوبر ستار"، مرورًا بـ"نجم الخليج" وصولًا إلى "ستار أكاديمي" الذي وصفته بالمدرسة الحقيقيّة، حيث تعلّمت مواجهة عيوبها، وعلى رأسها العصبية والاندفاع.

وأكّدت أنّ الانطلاقة الحقيقية جاءت مع أغنية "وعد مني"، واصفةً نجاحها بـ"الصدمة" التي أضاءت حياتها، لكنها في الوقت نفسه كشفت لها حقيقة مَنْ حولها. وأوضحت أنّ البعض بدأ يبتعد ويراهن على أنها "أغنية واحدة وتنتهي"، قبل أن تردَّ عليهم بنجاح أغنية "ماكو مني".

أمّا عن الخذلان، فأكدت أنّها شعرت بخيبة أمل من أصدقاء وزملاء اختفوا مع بداية صعودها، مشددةً على أنها لا تحارب أحدًا، لأن خطّها الفني "لا يُشبه أحدًا".

وأشارت إلى أنّ النجاح الحقيقيّ لا يُقاس بالأرقام وحدَها، مشدّدةً على أنّ الحضور الجماهيريّ، واستمرارية الحفلات، وبيع التذاكر، هي المعايير الأصدق للحكم على النجوميّة، معتبرةً أنّ التفاعل المباشر مع الجمهور هو الامتحان الحقيقي لأي فنان.

كما أوضحت أنها لا تنجرف خلف "موجة السوق"، بل تحرص على تقديم ما يشبهها فنيًا، قائلة: "لا أقدّم أغنية لا تمثلني ولا تُشبهني".

كذلك، دافعت رحمة بقوّةٍ عن جيلها الفنيّ، خصوصاً بعد موجة الانتقادات التي ترافقت وجلوسها على كرسيّ التحكيم في ذا فويس وغيرها من برامج التّحكيم، رافضةً تصنيفاتClass A  وClass B، قائلةً: "نحن نجوم كلاس A في جيلنا… لسنا كذبة ولا فقاعة، بل حقيقة موجودة في الحفلات ونصنع الأغاني الناجحة". 

هذا واستعرضت رحمة رياض سلسلةً من الإنجازات التي جعلتها الأولى في أكثر من مجال، من بينها: أوّل صوت نسائيّ يقدّم أغنية "مرحب يا هلال"، وشارات مسلسلات عدّة، والمشاركة في مناسبات رياضية عالمية مثل كأس العالم، كأس آسيا، وكأس العرب، اضافة الى التعاون مع دور أزياء وعلامات عالمية مثل Miu Miu وCharlotte Tilbury، ووضع صوتها وشخصيتها ضمن لعبة PUBG العالمية.

على صعيد منفصل، اعترفت رحمة في الحلقة بأنّ وهجها الفني خفّ نسبيًا بعد أغنية "أصعد للقمر"، نتيجة انشغالها بحياتها الشخصية والزواج وفترة الحمل بابنتها عاليه، التي غيّرت بعدها نظرتها للوقت والعمر.

ووصفت زوجها الفنان ألكسندر علوم بأنّه "السند الحقيقي" الذي يمنحها القوة في لحظات الضعف، مؤكدةً حرصها على حماية ابنتها عاليه من التنمّر على مواقع التواصل، وترك حريّة ظهورها على هذه المنصات لها حين تكبر.

واختارت رحمة رياض عنوان "قصة البنت العنيدة" ليكون خلاصة رحلتها التي أثبتت فيها أنّ الألم قد يكون وقود النجاح، وأن الاستمرارية هي العنوان الأصدق للنجومية.

وغنّت خلال الحلقة مقاطع غنائيّة عدّة إضافة الى أغنياتها "مطر"، "تفارگينا" و"خلصنا".


رابط الحلقة

إضافة التعليقات

.