أنوثة بلمسة درامية: حين يلتقي فن بيل إيبوك بأزياء زهير مراد

by Norah Naji 8 Hours Ago 👁 130

لطالما ارتبط اسم زهير مراد بالفخامة والدراما البصرية، لكن مجموعة خريف وشتاء 2026-2027 تكشف جانبًا مختلفًا من أسلوب المصمم اللبناني. ففي هذه المجموعة، يوازن مراد بين البذخ المعروف عنه وبين قدر أكبر من الانضباط في التصميم، مستلهمًا أجواء لوحات الرسام الإيطالي جيوفاني بولديني التي خلدت أناقة سيدات عصر Belle Epoque.

نساء بولديني – مثل كونسويلو فاندربيلت ونجمة الأوبرا لينا كافالييري – اشتهرن بحضورهن الآسر بقدر ما عُرفن بأزيائهن الفاخرة. وقد استلهم مراد من هذه الشخصيات ليس فقط بريق فساتينهن، بل تلك الأنوثة المركبة التي تجمع بين الإغراء والاستقلالية، وبين الرقة والقوة.

انعكست هذه الفكرة في خزانة معاصرة تتحرك في أجواء باريس الليلية، حيث تظهر الإطلالات مفعمة بالرومانسية والترف مع لمسة من الجرأة. ورغم أن مراد معروف بالتطريزات الغنية، فإن هذه المجموعة اعتمدت على توازن واضح بين الزخرفة والبنية الدقيقة.

ظهرت فساتين من الشيفون المزهر إلى جانب تصاميم مفصلة بخطوط معمارية واضحة، بينما شكّل المخمل الديفوريه قاعدة لقطع أنيقة ذات قصّات انسيابية. أما الريش فاستُخدم بذكاء في تفاصيل صغيرة عند الأكمام أو الصدر، بدل أن يهيمن على الإطلالة بالكامل.

وفي بعض القطع، عاد المصمم إلى زخرفته المميزة، مثل توب قصير مزين بتطريز يشبه الثريا ارتُدي مع تنورة سوداء طويلة، أو فستان هالتر أسود مزين بالدانتيل والريش. في المقابل، برزت إطلالات أكثر هدوءًا ربما الأقرب إلى خزانة المرأة المعاصرة، مثل فستان بلون العنابي العميق مزين بوشاح مدمج وزهرة منحوتة عند الكتف، أو فستان ساتان أسود متوسط الطول يعكس أناقة بسيطة لكنها لافتة.

الإكسسوارات بدورها أكملت القصة، من قلادات مرصعة بالكريستال إلى حقائب صغيرة بمقابض معدنية مصنوعة من جلد ذهبي مزين بنقوش زهرية دقيقة.

بهذه المجموعة، يثبت زهير مراد أن الفخامة لا تعني دائمًا المبالغة. فحين تلتقي الزخرفة المدروسة مع القصّات النظيفة، تولد أناقة تجمع بين سحر الماضي وثقة الحاضر — تمامًا مثل بطلات لوحات بولديني اللواتي ما زلن يلهمن الموضة حتى اليوم.