بين الحنين والذاكرة… رحلة بصرية في Home Again

by Hiba Rifai 5 Hours Ago 👁 83

أحياناً يكون الرجوع إلى البيت مجرد شعور، لا مكاناً حقيقياً. هذا ما تحوّله الفنانة سحر قوامي في معرضها الفردي الجديد "Home Again"، إلى تجربة بصرية غامرة في دبي، حيث تصبح الذكريات والحنين مساحة نابضة بالحياة.

المعرض أقيم في فن ديزاينز بالسركال أفنيو، في فضاء تابع لسمو الشيخة وفا بنت حشر آل مكتوم، وقدم تجربة فنية تستعيد الطفولة كملاذ آمن، وتعيد رسم العلاقة بين الإنسان والحيوان والذاكرة.

في أعمالها، تعكس قوامي تجربتها الشخصية؛ نشأتها بين الحيوانات التي أنقذتها، والابتعاد عنها لاحقاً لأسباب صحية، لتحوّل الفقد إلى سرد بصري يمزج بين الشفاء والحنين. مستلهمة من روح حركة السوبر فلات، تجمع أعمالها بين البساطة الشكلية والعمق العاطفي، فتفتح عوالم تتداخل فيها الحقيقة مع الخيال بلا حدود.

خلف كل لوحة قصة، وخلف كل لون رسالة عن "المسافة" كمساحة لإعادة البناء الداخلي. المعرض ليس مجرد مساحة عرض، بل محاولة لإعادة خلق وطن داخلي حين يصبح الوطن الحقيقي بعيداً.
تصف الفنانة قوامي تجربتها قائلة:
"Home Again مساحة صنعتها لنفسي أولاً… مكان أستطيع فيه العودة، حتى لو لم أستطع الاقتراب في الواقع. محاولة لترميم الذكريات وتحويل الحنين إلى قوة بصرية."

الزيارة لا تقتصر على المشاهدة، فهي دعوة للغوص في الحكايات المشتركة، حيث يتحوّل الفن إلى لغة عالمية، والذاكرة إلى مساحة تتقاطع فيها التجارب الإنسانية جميعها.

سحر قوامي حاصلة على بكالوريوس في الفنون الجميلة وماجستير في التربية، وشاركت في معارض محلية ودولية، مستكشفةً في أعمالها موضوعات الحنين واللعب والخيال كمساحات رمزية لفهم الذات وإعادة صياغة العلاقة بالآخر.

المعرض يستمر في فن ديزاينز، ليترك السؤال الأخير معلّقاً في ذهن كل زائرة: أين هو البيت الحقيقي؟