حفلات الطلاق ظاهرة بدأت في 2014.. هل تنتشر في 2015؟

by Nawa3em 11 Years Ago 👁 4333

مما لا شك فيه أن الطلاق في معظم المجتمعات، بات أمراً مقبولاً إن لم نقل شائعاً، و بالتالي الطلاق لم يعد مستغرباً أو مرفوضاً كما كان سابقاً. والأسباب التي تؤدي إلى الطلاق كثيرة ومختلفة لكن لسنا بصدد تعدادها، إلا أن الجديد والغريب هو ما يحصل في بعض البلدان والمجتمعات من إقامة حفلات خاصة للاحتفال بالطلاق! ورغم أن الطلاق هو أبغض الحلال عند الله و يُعدّ أمراً حزيناً ومؤسفاً لدى البعض، فهو أمر يحتفل به آخرون، وكأنه حدث جميل. وهكذا بدأنا نسمع بهذه العادة الدخيلة في 2014، فهل تتحول إلى ظاهرة، وهل تلقى رواجاً وانتشاراً أكبر في 2015 أم تنتهي مع نهاية هذا العام وتبقى حالات نادرة؟

بدأت هذه "الظاهرة " في إيران والسعودية لتصل إلى لبنان، حيث يحجز أحد طرفي الثنائي، بعد الحصول على الطلاق، قاعة مناسبات، للسهر والاحتفال بقرار الانفصال. تُوزّع دعوات الحفل على الأهل والأصدقاء (كما وُزّعت تماماً لدعوتهم الى حفل الزفاف)، ليشاركوا "المطلّق حديثاً" فرحته بالتحرّر من الشريك! وهذه الحفلات لا تقل كلفتها عن حفلة الزواج، وينظمها الأشخاص أنفسهم الذين يتولون مهمة تنظيم حفلات الزفاف مع كل التفاصيل التي تدخل في تنظيم الأفراح.
لكن السؤال: هل تقام الاحتفالات هذه بمناسبة الطلاق إذا نتج عن هذا الزواج أطفال؟ ولماذا تحوّل الطلاق من حالة تسبّب تفكك عائلة مخلفاً جروحاً لدى الطرفين، إلى مناسبة يحتفل بها المطلق بحريته مع الأصدقاء!


البداية تقليد للغرب


ويبدو أن هذه "الظاهرة" إذا جاز التعبير التي بدأت تباشيرها بالظهور في إيران اعتُبرت "هدية الغرب"، ومن تداعيات "الغزو الثقافي الغربي للبلاد" ومعظم الأفراد الذين يقيمون مثل هذه الحفلات يزعمون أنهم مثقفون. وبحسب «نيويورك تايمز» فإن إقامة حفلات الطلاق في الغرب تلقى رواجاً متزايداً، وانتشرت هذه الظاهرة خلال السنوات الأخيرة في اليابان والصين.
و تهدف إقامة بعض حفلات الطلاق التي تتخللها إجراءات رمزية إلى إزالة التداعيات النفسية السلبية التي تخلفها حالات الطلاق على الزوجين، في محاولة للتخفيف من الآلام العاطفية.
ويبدو أن إقامة حفلات الطلاق في إيران، التي تنتشر بين الطبقة الغنية، تمثل نوعاً من استعراض العضلات أمام التقاليد والتخفيف من الطابع السلبي للطلاق، خاصة من قبل المرأة المطلقة وأسرتها، أكثر من التخفيف من العوامل النفسية السلبية بعد الانفصال.

وتختلف دوافع إقامة الحفلات، والأجواء السائدة في كل حفلة عن أخرى، ففي السعودية تقيم النساء بشكل خاص حفلات الطلاق تعبيراً عن عدم تأثرهن بفشل حياتهن الزوجية أو ربما ابتهاجاً بالتخلص من "سيطرة زوج" فتحتفل سيدات سعوديات بطلاقهن عبر حفلات خاصة يدعون لها الصديقات والأقارب من النساء. وخلال السنوات الأخيرة لم يعد مستغرباً أن تُوزع بطاقات دعوة فيها (أتشرّف أنا... بدعوتكن لحضور حفل العشاء المقام بمناسبة طلاقي من السيد/... وذلك في تمام الساعة الثامنة والنصف مساء يوم.. في فندق.. بقاعة.. وبحضوركن تتم فرحتي). إنها صيغة لدعوات انتشرت بشكل ملحوظ في السعودية لحضور حفلات الطلاق التي أصبحت ظاهرة غير مستغربة في المجتمع وخاصة في المدن الكبرى مع تزايد الإقبال عليها وأطلقت بعض النساء اللواتي أقمن حفلاً طلاق تسمية "حفل الحرية".

واحتفال المرأة السعودية بالطلاق يمكن أن يكون رد فعل على سوء الوضع الزوجي الذي كانت تعيشه، مثل التعذيب النفسي والجسدي أحياناً، على يد زوج يستخدم العنف سلاحاً للتعامل مع مشاكله العائلية.


حفلات الطلاق في لبنان


أما في لبنان فهذه الظاهرة بدأت بالبروز لكن بخجل، ويقيمها كل من النساء والرجال كلّ على حدة، كاحتفال ببداية جديدة، و لا سيما أن الطلاق في بعض الطوائف يُعدّ أمراً صعباً ومتعذراً.
وبما أن الطلاق هو أبغض الحلال، فالاحتفال به ليس حراماً ولا مذموماً بل يبقى غير مقبول كثيراً من الناحية الاجتماعية ولا سيما في حال وجود الأطفال حتى لو كان خلاصاً من محنة وهروباً من كارثة ربّما دمّرت هذه المطلقة أو أبناءها معها...