عدد سكان موريتانيا 2025
تعد موريتانيا إحدى الدول الواقعة في شمال غرب قارة إفريقيا، وتمتد على مساحة واسعة من الصحراء، ما يجعلها واحدة من الدول ذات الكثافة السكانية المنخفضة. ومع ذلك يشهد عدد سكان موريتانيا نموًا مستمرًا نتيجة ارتفاع معدلات الولادة وتحسن مؤشرات الصحة العامة. في هذا المقال نستعرض عدد سكان موريتانيا في عام 2025، أهم الخصائص الديموغرافية، والعوامل المؤثرة في التعداد السكاني.
ما هو عدد سكان موريتانيا 2025
يُقدَّر عدد سكان موريتانيا لعام 2025 بنحو 5,315,065 نسمة في منتصف العام. ويعكس هذا الرقم استمرار النمو السكاني في البلاد، وإن كان بوتيرة أقل مقارنة بالدول ذات الكثافة السكانية المرتفعة. ويشكّل سكان موريتانيا ما نسبته 0.065% من إجمالي سكان العالم، وهو ما يضع الدولة ضمن الدول ذات التأثير الديموغرافي المحدود على المستوى العالمي.
وبحسب هذا التقدير، تحتل موريتانيا المرتبة رقم 124 عالميًا في قائمة الدول والتبعيات من حيث عدد السكان. ويُظهر هذا الترتيب أن موريتانيا تُعد من الدول متوسطة إلى قليلة السكان مقارنة بعدد دول العالم، خاصة إذا ما قورنت بالدول الإفريقية ذات التعداد السكاني الكبير.
تُعد الكثافة السكانية من أبرز سمات التركيبة السكانية في موريتانيا، إذ تبلغ 5 نسمة فقط لكل كيلومتر مربع، أو ما يعادل 13 نسمة لكل ميل مربع. وتُعد هذه الكثافة منخفضة جدًا، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى المساحة الواسعة للبلاد والطبيعة الصحراوية التي تشكّل جزءًا كبيرًا من أراضيها، مما يحد من انتشار السكان على نطاق متوازن.
ويتسم التوزيع الجغرافي للسكان في موريتانيا بعدم التوازن الواضح، حيث يتركّز معظم السكان في مناطق محددة رغم المساحة الشاسعة للبلاد. ويعود ذلك إلى الطبيعة الصحراوية التي تغطي جزءًا كبيرًا من الأراضي الموريتانية، مما يجعل الاستقرار البشري محدودًا في المناطق القاحلة قليلة الموارد.
تتركز الكثافة السكانية بشكل أكبر في المناطق الساحلية وعلى ضفاف نهر السنغال، حيث تتوفر المياه وفرص الزراعة والخدمات الأساسية. كما تستقطب المدن الكبرى عددًا ملحوظًا من السكان، نتيجة توافر فرص العمل والبنية التحتية مقارنة بالمناطق الداخلية.
في المقابل، تشهد المناطق الصحراوية في وسط وشمال موريتانيا انخفاضًا شديدًا في عدد السكان، بسبب قسوة المناخ وصعوبة العيش وقلة الخدمات. ويعكس هذا التفاوت في التوزيع الجغرافي تأثير العوامل الطبيعية والاقتصادية في تحديد أماكن استقرار السكان، ويُعد من أبرز التحديات التي تواجه التخطيط العمراني والتنمية المتوازنة في موريتانيا.
تتسم التركيبة السكانية في موريتانيا بعدد من الخصائص التي تعكس طبيعة المجتمع والواقع الجغرافي للبلاد. ويغلب على السكان الطابع الشاب، إذ تشكّل الفئات العمرية الصغيرة والشابة نسبة كبيرة من إجمالي السكان، وهو ما يؤثر بشكل مباشر في احتياجات الدولة من حيث التعليم، وفرص العمل، والخدمات الاجتماعية.
ومن حيث التركيب الاجتماعي، يتوزع السكان بين الحضر والريف، مع وجود توجه ملحوظ نحو الاستقرار في المدن الكبرى نتيجة توافر الخدمات وفرص العمل مقارنة بالمناطق الريفية والصحراوية. كما تتسم موريتانيا بتنوّع اجتماعي وثقافي واضح، ناتج عن اختلاف أنماط المعيشة بين سكان المدن، والريف، والمجتمعات البدوية.
وتؤثر هذه التركيبة السكانية في مسار التنمية، حيث تمثل الفئة الشابة عنصرًا مهمًا في دعم الاقتصاد إذا ما أُحسن استثمارها، وفي الوقت ذاته تفرض تحديات تتعلق بتوفير فرص العمل وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، بما يحقق توازنًا بين النمو السكاني والتنمية المستدامة.
ويتأثر عدد السكان في موريتانيا بعدة عوامل رئيسية:
1. معدل الولادات
تستمر معدلات الولادة في موريتانيا في أن تكون مرتفعة، ما يدعم النمو الطبيعي للسكان مقارنةً بمعدلات الوفيات.
2. موقع الدولة ومساحتها
تمتد موريتانيا على مساحة شاسعة تبلغ حوالي 1,030,700 كم²، ما يجعل كثافة السكان منخفضة جدًا (حوالي 5 أشخاص لكل كم²).
3. التحضر والهجرة الداخلية
تلعب الهجرة من المناطق الريفية إلى المدن دورًا في زيادة عدد السكان في الحواضر، خاصة في العاصمة نواكشوط وبقية المدن الرئيسية، ما يؤدي إلى زيادة الطلب على الخدمات والبنية التحتية.
بلغ عدد سكان موريتانيا في عام 2025 نحو 5.38 مليون نسمة، في ظل نمو سكاني مستمر يعكس ارتفاع معدلات الولادة ونسبة الشباب في المجتمع. ورغم أن كثافة السكان منخفضة نتيجة المساحة الشاسعة للدولة، فإن التحضر وتوسع المدن يشكلان تحديات وفرصًا لتنمية مستدامة. يعد فهم هذه الأرقام أساسًا لتخطيط فعال يحقق رفاهية أكبر للسكان ويوجه الموارد بشكل أكثر كفاءة.