عدد سكان مصر 2025
يُعدُّ تعداد السكان من أهم المؤشرات الديموغرافية التي تعكس واقع الدولة وتؤثر في السياسات الاقتصادية والاجتماعية والتخطيط المستقبلي. وفي مصر، التي تُعد أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان، تستمر الزيادة السكانية بوتيرة مرتفعة رغم الجهود الحكومية للحد من النمو السريع. في هذا المقال، سنتعرف على عدد سكان مصر في عام 2025، أهم الإحصاءات المتعلقة به، وتأثير هذا النمو على المجتمع والاقتصاد.
ما هو عدد سكان مصر 2025
بحسب أحدث البيانات المستندة إلى التقديرات الدولية لمُنتصف عام 2025:
بلغ تعداد سكان مصر نحو 118,365,995 نسمة تقريبًا في منتصف عام 2025، وهذا الرقم يمثل حوالي 1.44% من إجمالي سكان العالم، مما يجعل مصر تحتل المرتبة الثالثة عشرة عالميًا من حيث عدد السكان.
أما إذا أخذنا في الحسبان التقديرات الحيّة (بما في ذلك الزيادة اليومية)، فقد بلغ عدد السكان حوالي 119,196,007 نسمة في ديسمبر 2025.
هذه الأرقام تشير إلى استمرار النمو السكاني رغم التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها الدولة.
ويتأثر عدد السكان في أي دولة بمجموعة من العوامل الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية التي تتحكم في وتيرة الزيادة أو النقصان السكاني. وتختلف قوة تأثير هذه العوامل من دولة إلى أخرى تبعًا للظروف المحلية ومستوى التنمية.
أولًا: معدلات المواليد
تُعد معدلات الولادة العامل الأهم في نمو عدد السكان، فكلما ارتفع عدد المواليد سنويًا زاد التعداد السكاني. وتتأثر معدلات الإنجاب بعوامل مثل الثقافة المجتمعية، ومستوى التعليم، وخاصة تعليم المرأة، ومدى انتشار الوعي بتنظيم الأسرة.
ثانيًا: معدلات الوفيات
انخفاض معدلات الوفيات يساهم في زيادة عدد السكان، ويعود ذلك غالبًا إلى تحسّن الرعاية الصحية، وتطور الخدمات الطبية، وتوفر اللقاحات، وتحسن مستوى المعيشة. في المقابل، تؤدي الحروب والأوبئة وسوء التغذية إلى ارتفاع الوفيات وانخفاض النمو السكاني.
ثالثًا: مستوى الرعاية الصحية
كلما تطورت الخدمات الصحية وازدادت كفاءتها، ارتفع متوسط العمر المتوقع، مما يؤدي إلى زيادة عدد السكان على المدى الطويل. كما تلعب جودة المستشفيات وانتشار التأمين الصحي دورًا مهمًا في تقليل الوفيات المبكرة.
رابعًا: العوامل الاقتصادية
يؤثر الوضع الاقتصادي بشكل مباشر في عدد السكان؛ فالدول التي تعاني من الفقر والبطالة قد تشهد ارتفاعًا في معدلات الإنجاب، بينما تميل الدول ذات الدخل المرتفع إلى انخفاض معدلات الولادة نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة وتأخر سن الزواج.
خامسًا: التعليم والوعي الاجتماعي
يساهم ارتفاع مستوى التعليم في خفض معدلات الإنجاب، إذ يزيد الوعي بأهمية تنظيم الأسرة والتخطيط للمستقبل. كما يؤثر التعليم في تغيير أنماط الحياة وتوجهات الأسر نحو تقليل عدد الأبناء.
سادسًا: الهجرة
تلعب الهجرة دورًا مهمًا في تغيير عدد السكان، سواء من خلال الهجرة الخارجية إلى دول أخرى أو الهجرة الداخلية بين المناطق. فالهجرة الوافدة تزيد عدد السكان، بينما تؤدي الهجرة الخارجية إلى انخفاضه نسبيًا.
سابعًا: السياسات الحكومية
تؤثر السياسات السكانية التي تتبناها الحكومات، مثل برامج تنظيم الأسرة أو تشجيع الإنجاب، بشكل مباشر في معدلات النمو السكاني. كما تؤثر القوانين المتعلقة بالصحة والتعليم والعمل في قرارات الأفراد بشأن الزواج والإنجاب.
ويبلغ العمر الوسطي للمواطن المصري حوالي 24.5 سنة، مما يدل على أن السكان في مصر يتميزون بصغر السن نسبيًا، وهو ما يؤثر على سوق العمل والتعليم والخدمات الاجتماعية.
نسبة السكان الحضريين بنهاية عام 2025 تقترب من 40.9%، بينما الباقي يعيش في المناطق الريفية، مما يؤثر على توزيع الخدمات والبنية التحتية.
يُعد التوزيع الجغرافي للسكان من أبرز السمات الديموغرافية التي توضح كيفية انتشار السكان داخل الدولة، وغالبًا ما يكون هذا التوزيع غير متوازن نتيجة لاختلاف الظروف الطبيعية والاقتصادية. ففي العديد من الدول، يتركّز السكان في مناطق محددة تتوافر فيها مصادر المياه، وفرص العمل، والخدمات الأساسية، بينما تقل الكثافة السكانية في المناطق الصحراوية أو الجبلية.
ويتأثر التوزيع الجغرافي بعدة عوامل، من أهمها الموقع الجغرافي، والمناخ، وتوفر الموارد الطبيعية، إضافة إلى مستوى التنمية والبنية التحتية. كما تلعب المدن الكبرى دورًا محوريًا في جذب السكان بسبب ما توفره من فرص تعليمية واقتصادية، مما يؤدي إلى زيادة الكثافة السكانية في المناطق الحضرية مقارنة بالمناطق الريفية.
وفي المقابل، تعاني بعض المناطق الطرفية أو النائية من انخفاض عدد السكان نتيجة ضعف الخدمات وقلة فرص العمل، وهو ما يدفع السكان إلى الهجرة الداخلية نحو المدن. هذا التفاوت في التوزيع السكاني يفرض تحديات كبيرة على التخطيط العمراني وتوفير الخدمات، ويستدعي وضع سياسات تهدف إلى تحقيق توازن سكاني وتنمية شاملة في مختلف المناطق.
يعتبر عدد سكان مصر في عام 2025 واحدًا من المؤشرات الديموغرافية الحرجة التي تؤثر في مستقبل البلاد. فقد وصل التعداد إلى ما يقارب 118–119 مليون نسمة، في ظل استمرار ارتفاع معدلات النمو السكاني وانخفاض متوسط الأعمار. هذه الزيادة المستمرة تفرض على الدولة التخطيط الجيد لمواجهة التحديات في مجالات التعليم والصحة والبنية التحتية، وتحقيق التوازن بين موارد الدولة واحتياجات سكانها، لضمان مستقبل مستدام وآمن للمواطنين.