ريم السعيدي تفقد جنينها وتكشف معاناتها برسالة مؤثرة

by Sohaila Sayed 19 Hours Ago 👁 217

فاجأت عارضة الأزياء التونسية ريم السعيدي متابعيها بالحديث عن واحدة من أصعب التجارب الإنسانية التي مرت بها خلال الفترة الأخيرة، كاشفة أنها فقدت جنينها وتعرضت للإجهاض، وهو ما أدخلها في حالة من الحزن العميق والأسئلة المؤلمة التي لازمتها على مدار الشهرين الماضيين، لتوجه من خلال تجربتها رسالة صادقة إلى النساء اللواتي عشن ألم الإجهاض في صمت، على حد وصفها.

وجاء هذا الكشف بعد ظهور ريم السعيدي مؤخرًا برفقة أسرتها وزوجها الإعلامي اللبناني وسام بريدي خلال احتفالهما ببداية العام الجديد، حيث أوضحت سبب غيابها عن مواقع التواصل الاجتماعي خلال الشهرين السابقين، عبر منشور مطول شاركته على حسابها الرسمي بموقع إنستغرام، وثقت فيه تفاصيل تلك المرحلة الصعبة التي عاشتها بالكامل.

وأشارت ريم إلى أن ابتعادها عن الظهور لم يكن اختيارًا عابرًا، بل نتيجة تجربة قاسية كانت تأمل أن تكلل بنهاية سعيدة، إلا أن الأقدار سارت في اتجاه مختلف، مؤكدة أنها ترددت كثيرًا قبل الإفصاح عما مرت به، موضحة: «ترددت طويلاً قبل مشاركة هذا الأمر، وكدت أحتفظ به لنفسي، وأخفيه، وألا أخبر أحدًا».

وأضافت أن الدائرة التي كانت على علم بما مرت به اقتصرت على أفراد عائلتها وعدد محدود من أصدقائها المقربين، لافتة إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي غالبًا ما تعكس صورة مثالية ومبهجة لفترة الحمل، بينما يتم تجاهل الحديث عن الجانب المؤلم منها، والمتمثل في فقدان الجنين وما يصاحبه من معاناة نفسية قاسية.

وأكدت ريم السعيدي أن قرارها بالحديث عن هذه التجربة جاء بدافع تسليط الضوء على معاناة عدد كبير من النساء اللواتي يمررن بتجربة الإجهاض دون أن يجدن مساحة للحديث أو الدعم، مشددة على أن الأمر ليس سهلًا، قائلة: «ليست قصة سهلة تُروى، وليست قصة سعيدة، لكن لماذا لا نتحدث عنها؟».

وأوضحت أن هناك فجوة واضحة بين الواقع الذي تعيشه النساء خلال الحمل، والصورة الوردية التي يتم الترويج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يطغى الحديث عن الفرح والانتظار السعيد، في حين يغيب النقاش حول الألم الذي يرافق فقدان الأطفال.

كما كشفت ريم أن مرور أسبوعين فقط على تجربة الإجهاض لم يكن كافيًا لتخفيف وطأة الحزن، مؤكدة أن الألم ما زال حاضرًا بقوة، وأنها تحاول جاهدًة استعادة قدرتها على الوقوف مجددًا، قائلة: «مر أسبوعان، وحتى اليوم، قلبي مكسور وأعيش حالة حزن عميقة».

وتطرقت إلى التأثير النفسي العميق الذي خلفته التجربة، مشيرة إلى أنها واجهت موجة من الأسئلة القاسية ولوم الذات، واستعادت تفاصيل حياتها اليومية من سفر وإجهاد بدني وتعب، إضافة إلى الصعوبات التي واجهتها خلال فترات الحمل السابقة مع طفلتيها، مؤكدة أن تلك التساؤلات ظلت بلا إجابات، ورافقها شعور ثقيل بالحزن والذنب.

ورغم كل الألم، أكدت ريم السعيدي محاولتها التصالح مع ما حدث والتسليم بقضاء الله، مشيرة إلى فكرة واحدة كانت تؤلمها بشدة: «لماذا يمنحني الله هدية ثم يأخذها مني؟»، موضحة أنها مع مرور الوقت والإيمان والتأمل تحاول الاقتناع بأن ما حدث ربما كان حماية لها من ألم أكبر، قائلة: «ربما كان هناك خلل كروموسومي، وربما أنقذني هذا الفقدان من معاناة أعمق».

وفي ختام حديثها، حرصت ريم السعيدي على توجيه رسالة دعم ومساندة لكل امرأة مرت بتجربة الإجهاض وعاشت الألم في صمت، قائلة: «إلى كل امرأة تمر بهذا بصمت، وبألم، وغالبًا وحدها: أراكِ، أشعر بكِ، أنتِ لستِ ضعيفة، ولستِ وحدكِ».

وشددت على أن هذه التجربة قادرة على كسر القلب، إلا أن الإيمان يظل الملاذ الوحيد في مثل هذه اللحظات القاسية، قائلة: «إنه أمر صعب، يحطم القلب، لكن أحيانًا، بالإيمان، كل ما نستطيع قوله هو: ربما حدث ذلك لخيرنا، لحمايتنا من ألم أكبر في المستقبل».

يُذكر أن ريم السعيدي ارتبطت بالإعلامي اللبناني وسام بريدي عام 2017، حيث احتفلا بزفافهما في مدينة ميلانو الإيطالية، وبعد عام واحد رزقا بابنتهما الأولى بيلا ماريا، فيما استقبل الزوجان طفلتهما الثانية آيا صوفيا عام 2020.