في حوار خاص: كيف يُعيد مارانجوني الرياض تشكيل تعليم الأزياء في السعودية

by Cosette Geagea 4 Hours Ago 👁 77
في قلب التحوّل الإبداعي الذي تشهده المملكة العربية السعودية، يبرز التعليم المتخصص كأحد أعمدة بناء المستقبل الثقافي والاقتصادي. ومع افتتاح معهد مارانجوني في الرياض، تنتقل خبرة تعليم الأزياء العالمية إلى الداخل السعودي، لتلتقي بالهوية المحلية والطموح المهني لجيل جديد من المبدعين.
 
في هذا الحديث الخاص مع آنا زينولا، مديرة المدرسة والتعليم في معهد مارانجوني الرياض، نناقش دور التعليم في تمكين المواهب السعودية، وكيف تُصمَّم البرامج الأكاديمية لتواكب سوقًا سريع التطور، وتدعم رؤية السعودية 2030، وتعيد رسم ملامح الصناعات الإبداعية من الأزياء إلى الرفاهية.

1. يُعد معهد مارانجوني الرياض مؤسسة تعليمية جديدة في المملكة. ما الفجوة التي يسعى إلى سدّها في مشهد تعليم الأزياء والإبداع في السعودية؟

يهدف معهد مارانجوني الرياض إلى توفير تعليم متخصص في مجال الأزياء يتمتع باعتراف دولي ويرتكز على احتياجات السوق، وذلك من داخل المملكة. وبصفته جزءاً من شبكة عالمية تضم فروعاً في أبرز عواصم الأزياء مثل ميلانو وباريس ولندن ودبي، يعمل المعهد على تمكين المواهب السعودية من خلال برامج في التصميم وإدارة الأعمال بمعايير عالمية. وتتمثل رسالتنا في دعم المجتمع الإبداعي المتنامي في المملكة، عبر إعداد قادة المستقبل في مجالي الأزياء والرفاهية.

2. كيف صُمِّمت برامج الدبلومات التدريبية المتقدمة والبرامج المكثفة للاستجابة لاحتياجات صناعات الأزياء والتصميم والعطور اليوم؟

تم تصميم وتطوير وهيكلة دبلومات التدريب المتقدم والبرامج المكثفة في معهد مارانجوني الرياض بما يتماشى مع متطلبات السوق الحالية. وتعتمد هذه البرامج على التعلم العملي، ومشاريع مستمدة من واقع الصناعة، وورش عمل، ومنهجيات تعليم قائمة على المشاريع، ما يتيح للطلاب اكتساب مهارات متخصصة. ويُعد هذا النهج مناسباً بشكل خاص للمهنيين والمواهب الصاعدة الراغبين في تطوير مهاراتهم أو إعادة تأهيلها أو التخصص في قطاعات سريعة التطور مثل إدارة الأزياء والابتكار في التصميم.

3. في إطار رؤية السعودية 2030، كيف ترين دور التعليم وتطوير المهارات وإعادة تأهيلها في تشكيل مستقبل القوى العاملة الإبداعية في المملكة؟

في معهد مارانجوني الرياض، ننظر إلى التعليم باعتباره رحلة مستمرة تمكّن المواهب الشابة والمهنيين. تركّز برامجنا على الابتكار وريادة الأعمال وبناء روابط قوية مع الصناعة. ومن خلال هذا النهج، نهدف إلى إعداد محترفين ذوي خبرات راسخة، قادرين على الإسهام بفاعلية في تحقيق الرؤية الثقافية والإبداعية للمملكة 2030.

4. تعملين عن قرب مع المواهب السعودية الصاعدة. ما الذي يميّز هذا الجيل الجديد من المبدعين والمديرين؟

ما يميّز الجيل الجديد هو امتلاكه حسًا قويًا بالهوية إلى جانب منظور عالمي. فالمبدعون السعوديون الصاعدون على دراية كبيرة بالاتجاهات الدولية، وفي الوقت ذاته يستلهمون بعمق من ثقافتهم المحلية وجذورهم وتراثهم. وهم ينجحون في المزج بين التأثيرات المحلية والعالمية لإبداع أزياء مبتكرة ومعبرة.

5. كيف يسهم معهد مارانجوني الرياض في بناء منظومة أزياء مستدامة تتجاوز حدود قاعات الدراسة؟

يلعب معهد مارانجوني الرياض دوراً فاعلاً في بناء منظومة أزياء مستدامة تتجاوز حدود التعليم الأكاديمي. إذ يعمل على إعداد سلسلة متكاملة من المصممين والمديرين القادرين على قيادة نمو صناعة الأزياء. ومن خلال مبادرات مثل «ثلاثاء مع معهد مارانجوني»، وهي جلسة حوارية شهرية تستضيف شخصيات بارزة في منظومة الأزياء، نُسهم في تعزيز الثقافة المرتبطة بالأزياء. وفي الوقت نفسه، نؤكد أهمية الأزياء الدائرية ودور الاستدامة في جميع مراحل سلسلة التوريد.

6. يعد الإرشاد المهني ركيزة أساسية في المعهد. كيف يضيف مرشدون من قادة الصناعة مثل إنجي شلهوب وسارة سوزاني ماينو قيمة حقيقية لتطوير الطلاب؟

يُشكّل الإرشاد عنصرًا محوريًا في فلسفة التعليم لدى معهد مارانجوني. ويقدّم قادة الصناعة مثل إنجي شلهوب وسارة سوزاني ماينو خبرات مباشرة ورؤى استراتيجية ومنظورًا عالميًا لمسيرة التعلّم. ويتيح إشراك مرشدين بهذه المكانة للطلاب التفاعل المباشر مع قادة الصناعة والحصول على توجيه فعّال، ما يساعدهم على بناء الثقة والوعي المهني وفهم المسارات المتاحة لهم داخل الصناعات الإبداعية العالمية.

7. بالنظر إلى المستقبل، ما الأثر الذي تأملين أن يُحدثه معهد مارانجوني الرياض في الصناعات الإبداعية السعودية خلال السنوات المقبلة؟

يطمح معهد مارانجوني الرياض إلى أن يكون مرجعًا رائدًا للتعليم العالي في المملكة. ونسعى إلى تنشئة جيل جديد من المبدعين والمديرين القادرين على الإسهام في قطاعات الأزياء والرفاهية والتصميم في السعودية محليًا وعالميًا. ومن خلال الجمع بين الخبرة العالمية والملاءمة المحلية، نمكّن المواهب من تشكيل مستقبل الصناعة الإبداعية في المملكة، بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030.